في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق الهجمات السيبرانية، تبرز تساؤلات متزايدة حول مستقبل البنية التحتية التي يقوم عليها الاقتصاد الرقمي العالمي، بعد أن كشفت حوادث استهداف مراكز بيانات في منطقة الخليج عن هشاشة منظومة الإنترنت العالمية، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واسعة تمتد عبر القطاعات الحيوية.
هجمات سيبرانية تكشف هشاشة الاقتصاد الرقمي
في مارس الماضي، تعرضت مراكز بيانات تابعة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في الإمارات والبحرين لهجمات سيبرانية، ما أدى إلى تعطيل فوري لخدمات مصرفية ومنصات دفع إلكتروني وخدمات النقل والتوصيل، وكشف عن مدى اعتماد الاقتصادات الحديثة على بنية تحتية رقمية شديدة الحساسية، بحسب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
ويشير هذا التطور إلى أن استهداف هذه البنية لا يقتصر على خسائر تقنية أو تشغيلية، بل يمتد ليشمل شللًا اقتصاديًا مباشرًا في قطاعات تعتمد كليًا على الاتصال الرقمي المستمر.
سؤال أخطر من الخسائر.. من يحمي الإنترنت العالمي؟ وبحسب تحليل صادر عن مركز «تشاتام هاوس»، فإن التركيز الإعلامي على الخسائر الاقتصادية أو المخاطر الاستثمارية في المنطقة قد حجب السؤال الأهم: ماذا يحدث عندما تصبح البنية التحتية التي يقوم عليها الإنترنت هدفًا مباشرًا في صراعات عسكرية أو جيوسياسية؟
ويثير ذلك إشكالية متزايدة حول الجهة المسؤولة عن حماية هذا النظام المعقد، في ظل غياب إطار دولي واضح يحدد آليات الدفاع والاستجابة.
الإنترنت العالمي.. شبكة خفية من الكابلات ومراكز البيانات توضح الدراسة أن مراكز البيانات ليست سوى جزء من منظومة أوسع تُعد بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الرقمي، والتي تشمل مراكز بيانات، وكابلات بحرية، وأقمارًا صناعية تنقل البيانات بين القارات.
وعلى عكس التصور الشائع، فإن النسبة الأكبر من حركة الإنترنت الدولية لا تعتمد على الأقمار الصناعية، بل تمر عبر كابلات ألياف ضوئية تمتد لآلاف الكيلومترات في أعماق البحار، ما يجعلها بنية تحتية شديدة الحساسية لأي خلل أو استهداف.
البحر الأحمر ومضيق هرمز.. نقاط اختناق رقمية حيوية تشير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا
