عندما تتوقف العقوبات عن العمل

ترجمة: علاء الدين أبو زينة بونوا بريفيـل* - (لوموند ديبلوماتيك) 5/6/2026

العصر الذي كانت فيه واشنطن قادرة ببساطة على أن تقرر مع من يستطيع العالم أن يتاجر أو لا يتاجر، ثم تتوقع الامتثال لأوامرها، يقترب من نهايته.

* * *

بعد أن اتهمت وزارة الخزانة الأميركية خمس مصافٍ صينية بشراء النفط الإيراني، قامت بإدراجها في 24 نيسان (أبريل) على قائمتها المتنامية باستمرار للشركات الخاضعة للعقوبات. وبدا هذا، في ظاهره، إجراءً روتينياً لا يثير الانتباه. فعلى مدى عقود، نصّبت واشنطن نفسها صاحبة للحق في تقرير من يحق له الاتجار مع بقية العالم ومن لا يمتلك هذا الحق، بينما رضخ الآخرون لإملاءاتها خشية استبعادهم من النظام المالي الدولي المرتبط بالدولار.

لكنّ الأمور لم تسر وفق الخطة المرسومة هذه المرة. رفضت بكين، التي كانت تكتفي في السابق بالاحتجاجات اللفظية والالتفافات الهادئة على العقوبات، هذه الإجراءات، وأعلنت أن المحاكم الصينية ستلاحق قضائياً أي شركة تمتثل لها. وبررت موقفها بالحاجة إلى "حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها التنموية". وبعبارة أخرى: منع العقوبات الأميركية من تعطيل تدفقات الطاقة التي أصبحت عنصراً أساسياً في اقتصاد المنطقة.

تزوّد المصافي المستهدفة بالعقوبات عدداً من الدول بالبنزين ووقود الطائرات. ومن شأن إدراجها على القوائم السوداء أن يضعف سلاسل التوريد في قارة تعمل بوصفها منظومة إنتاجية متكاملة وواسعة النطاق: هيدروكربونات الخليج؛ ومكوّنات صينية وكورية جنوبية؛ وخطوط تجميع في فيتنام وبنغلادش. وفي إطار هذا التشابك العميق من الاعتماد المتبادل، يمكن لأي اضطراب طويل الأمد في تدفقات الطاقة -التي أضعفتها مُسبقاً التوترات المحيطة بمضيق هرمز- أن يدفع جهاز الإنتاج بأكمله سريعاً إلى حالة من الفوضى والاختلال.

إن هذا الخطر هو الذي تشدد بكين أمامه لهجتها، خاصة وأنها أصبحت تمتلك الوسائل للتخفيف من أثر العقوبات المالية الأميركية: نظاماً للمدفوعات العابرة للحدود؛ وتوسعاً متزايداً في استخدام اليوان لتسوية تجارة النفط؛ واتفاقيات بين البنوك المركزية؛ ومشاريع لتطوير عملات رقمية قابلة للتشغيل البيني. ولهذا تغيرت حسابات الصين؛ حيث أصبح الدخول في صراع قوة مع الولايات المتحدة أقل كلفة من تحمل اضطراب مطوّل في التدفقات التجارية.

توجه هذه الحادثة ضربة جديدة إلى نظام العقوبات الذي يجري.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات