هل لدى ترامب خيار أفضل من التحرك ضد كوبا؟

ماري ديجيفسكي* - (الإندبندنت) 27/5/2026

بسبب التدهور الحاد في الأوضاع داخل كوبا، يبدو أن البلاد تقترب من نقطة قد يصبح فيها قبول شروط الرئيس الأميركي الخيار الوحيد المتاح أمام المسؤولين. وفي هذا السياق، تتحول كوبا إلى اختبار جديد لسياسة ترامب في نصف الكرة الغربي بعدما أدى سقوط نظام مادورو إلى حرمان هافانا من أحد آخر مصادر دعمها ودفع أزمتها الداخلية إلى حافة الانفجار. ولا تبدو واشنطن متعجلة للجوء إلى تدخل عسكري، بل تراهن على مزيج من الضغوط الاقتصادية والمساعدات المشروطة وتجاوز النظام عبر الكنائس والمنظمات المدنية، مع الإصرار على مطلب رمزي بالغ الدلالة يتمثل في تسليم راؤول كاسترو.

***

بين زيارته المتأخرة إلى بكين وحربه غير المحسومة مع إيران، ومحادثات تجري إلى حد كبير بعيداً عن الأضواء حول إنشاء قواعد عسكرية جديدة في غرينلاند، قد يظن المرء أن لدى الرئيس دونالد ترامب ما يكفيه من الملفات، لكن الأمر ليس كذلك. في وقت كان يستهل فيه محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، كانت طائرة أميركية رسمية تقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، تهبط في هافانا.

احتلت كوبا موقعاً بارزاً على أجندة السياسة الخارجية للرئيس الأميركي منذ وقت مبكر من ولايته الثانية، وجرت محادثات هادئة بين البلدين منذ بداية هذا العام على الأقل. وغذت العملية العسكرية الأميركية الناجحة لاعتقال نيكولاس مادورو ونقله قسراً من قصره الرئاسي في كاراكاس إلى سجن في بروكلين تكهنات بأن كوبا قد تكون المرشحة التالية لدى ترامب لتغيير النظام في نصف الكرة الغربي.

عملياً، أدت إطاحة مادورو إلى حرمان كوبا من أحد آخر مصادر الدعم المتبقية لها، مما فاقم النقص الحاد في الطاقة والغذاء، وأطلق موجة من الاحتجاجات في الشوارع. وعلى الرغم من أن انقطاع الكهرباء والتقنين وتعطل وسائل النقل، ظلت سمات منتظمة للحياة في كوبا طوال سنوات، فإن التغيير القسري للحكومة في فنزويلا أوحى بأن أيام نظام هافانا المحاصر ربما باتت معدودة فعلاً.

للوهلة الأولى، يبدو من الصعب التوفيق بين الإجراء الحاسم الذي اتخذته الولايات المتحدة ضد فنزويلا، والمغامرة المتهورة التي انطوت عليها الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وبين ما يبدو، حتى الآن، تعاملاً حذراً وليناً مع كوبا. وقد يطرح أحد السؤال: لماذا هذا الاختلاف؟ وما النتيجة التي تريدها الولايات المتحدة، إذا كانت هناك نتيجة محددة في ذهنها؟

ربما يعود ذلك ببساطة إلى أن الولايات المتحدة، عبر قنواتها الاستخباراتية وعبر الشتات الكوبي في الداخل الأميركي، تملك تصوراً أكثر واقعية عن مدى ضآلة التهديد الذي تشكله كوبا المنهكة اليوم لأي طرف، بالإضافة إلى أن تاريخ محاولات التدخل الأميركية يرجح احتمال أن أي تدخل عسكري قد يواجه قدراً من المقاومة المسلحة، مع خطر أن تكون النتيجة فوضوية، وربما عصية على السيطرة، وهو ما قد يفضل ترامب تجنبه، خصوصاً في الفترة التي تسبق انتخابات الكونغرس النصفية.

في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 10 ساعات