اقتصاد المنصات يتوسع والحماية الاجتماعية للعاملين ما تزال غائبة

محمود خضر الشبول عمان مع التوسع المتسارع للاقتصاد الرقمي، فرضت تطبيقات النقل الذكي وتوصيل الطلبات نفسها بوصفها أحد أبرز أنماط العمل الجديدة في الأردن، موفرة مصدر دخل لآلاف العاملين. إلا أن هذا النمو المتسارع يثير تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة التشريعات الحالية على توفير الحماية الاجتماعية والمهنية للعاملين في هذا القطاع، خصوصا بعد اعتماد مؤتمر العمل الدولي في دورته الـ114 أول اتفاقية دولية ملزمة بشأن العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، في خطوة وُصفت بالتاريخية لتنظيم العمل عبر المنصات وحماية العاملين فيها.

ويعمل في الأردن نحو 15 ألف سائق عبر خمس شركات نقل ذكي مرخصة، فيما تتواصل إجراءات ترخيص شركتين إضافيتين، في حين تشير تقديرات المركز الأردني لحقوق العمال "بيت العمال" إلى وجود أكثر من 25 ألف عامل في قطاع توصيل الطلبات، ما يعكس اتساع قاعدة العاملين في اقتصاد المنصات الرقمية الذي يشهد نموا متواصلا.

ورغم أن هذه التطبيقات أسهمت في توفير فرص عمل جديدة، فإن العديد من العاملين فيها يؤكدون أنهم يواجهون تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع الكلف التشغيلية، وضعف الحماية الاجتماعية، وغياب الاستقرار الوظيفي.

ساعات عمل طويلة ومخاطر يومية

ويقول السائق عماد ربايعة، الذي يعمل في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية منذ سنوات، إنه يعتمد على هذا العمل مصدرا رئيسيا للدخل لإعالة أسرته، لكنه لا يتمتع بأي مظلة للحماية الاجتماعية أو التأمين الصحي، رغم أن طبيعة عمله تتطلب قضاء ساعات طويلة قد تتجاوز أحيانا 12 ساعة يوميا.

ويشير إلى أن تراجع الدخل وارتفاع الكلف التشغيلية والالتزامات المالية دفعاه إلى العمل لساعات أطول لمواجهة متطلبات الحياة وتسديد أقساط المركبة، لافتا إلى أن الشركات تقتطع عمولات من قيمة الرحلات، إضافة إلى الرسوم السنوية المفروضة على السائقين. ويرى أن العلاقة بين السائقين والشركات لا تزال تُصنف باعتبارها علاقة تعاقدية مستقلة، رغم وجود أشكال مختلفة من المتابعة والرقابة المستمرة على الأداء من خلال التطبيقات وآليات التقييم وإدارة الرحلات.

أما فيصل عبدالله، وهو أحد العاملين في قطاع توصيل الطلبات، فيؤكد أن العاملين في هذا المجال يواجهون مخاطر يومية، لا سيما سائقي الدراجات النارية، نتيجة طبيعة العمل الميدانية وساعات العمل الطويلة التي يقضونها على الطرق.

ويقول: إن القطاع يوفر فرص دخل لآلاف الشباب، إلا أن العاملين فيه يفتقرون إلى مظلة حماية اجتماعية تمنحهم الشعور بالأمان والاستقرار، سواء في حال التعرض لحوادث وإصابات أثناء العمل أو فيما يتعلق بالتقاعد مستقبلا. ويضيف أن الحاجة باتت ملحة لتنظيم القطاع وتوفير حماية قانونية واجتماعية للعاملين فيه، مشيرا إلى أنه اتجه للعمل في توصيل الطلبات بعد تخرجه من الجامعة نتيجة محدودية فرص العمل المتاحة، خاصة في القطاع الحكومي.

من جانبه، يؤكد محمد خميس أن العاملين في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية وتوصيل الطلبات ما يزالون يفتقرون إلى الحماية القانونية والاجتماعية التي تتناسب مع طبيعة عملهم، رغم تزايد أعداد العاملين واعتماد شريحة واسعة منهم على هذا القطاع مصدرا رئيسا للدخل.

ويشير إلى أن معظم السائقين لا يتمتعون بالضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي أو الحماية من إصابات العمل، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر المهنية والاقتصادية. ويطالب بضرورة تنظيم العلاقة بين الشركات والعاملين عبر المنصات الرقمية وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، لافتا إلى أن لجان الدفاع عن حقوق الكباتن تطرح هذه المطالب منذ سنوات، دون أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 16 ساعة
جو ٢٤ منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة