نشرت شركة كيمائيات الميثانول (كيمانول) في موقع تداول في 11 مايو الماضي اعتذارها عن نشر النتائج المالية الأولية للفترة المنتهية للربع الأول من 2026، نظراً لعدم اكتمال إجراءات المراجعة للقوائم المالية السنوية للعام المالي 2025 حتى تاريخه، محاسبيا هذا يدل على مشكلة كبيرة في أرصدة الحسابات، وعدم اتفاق بين المراجع الخارجي وإدارة الشركة حول الأرصدة، قد تكون المشكلة ذات صلة بتطبيق المعايير، أو أن هناك أخطاء جوهرية في إعداد الأرصدة.
فإعلان الشركة عن "صعوبة إصدار القوائم المالية للربع الأول من العام المالي 2026 قبل الانتهاء من القوائم المالية السنوية" لا تحدث إلا بسبب عدم قبول الأرصدة الافتتاحية للعام 2026، (التي هي نفسها أرصدة اغلاق العام 2025م)، فإذا كان هناك عدم اتفاق حول أرصدة الإغلاق، فإن أرصدة الافتتاح للعام التالي ستكون جزءا من المشكلة أيضا وستنتقل للقوائم المالية الربعية واحدا تلو الآخر.
لفهم المشكلة بشكل أعمق قمت بمراجعة القوائم المالية للعام 2024 ولم أجد ما توقعته، فلم يكن هناك تحفظ من المراجع الخارجي لكنه لفت الانتباه لمسألة الشك في استمرار الشركة نظرا لأن المطلوبات المتداولة للمجموعة تجاوزت أصولها المتداولة بواقع (168.5) مليون ريال، كما لم تسدد الشركة بعض أقساط القروض المستحقة على شركاتها التابعة المستحوذ عليها ونشأ عن عدم الامتثال قروض بقيمة (144.8) مليون صُنفت كمطلوبات متداولة.
لكن بعيدا عن مشكلة القوائم المالية والمراجع فإن حالة شركة كيمانول مع الخسائر لافتة، فهي تعمل في سوق جيدة عموما، فالشركة تبيع سائل الفورمالدهيد واليوريا فورمالدهيد أو خليط منهما، وبالرجوع لتقارير السوق في هذا الشأن نجد حجم سوق اليوريا فورمالديهايد العالمي يبلغ 7.8 مليار دولار أمريكي في 2024، مع توقعات بالوصول إلى 12.3 مليار دولار أمريكي بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.7%، إذن أين المشكلة؟ مبيعات الشركة للعام 2024 بلغت أكثر من 710 ملايين وحققت إجمالي ربح قدره 96 مليونا، لكن في مقابل هذه الأرباح هناك مصروفات هائلة للتوزيع بلغت 95 مليونا ومصاريف إدارية ضخمة بلغت 105 ملايين.
واذا حللت مصاريف التوزيع وجدت مصاريف الشحن وحدها قد بلغت 70 مليونا، (لاحظ أن تكلفة الشحن الآن منفصلة عن تكلفة المبيعات)، فالشركة في قوائمها المالية تقول بأنها "لا تعترف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
