تكثف الإمارات استثماراتها النوعية في قطاعات أمريكية حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، الطاقة، التصنيع المتقدم والمعادن الحيوية، بالتزامن مع لقاءات ثنائية إماراتية أمريكية على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في إيفيان الفرنسية بين 15 و17 يونيو (حزيران) الجاري، التي حضرها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، للمرة الثالثة على التوالي والتقى خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبعد ساعات على المباحثات، أعلنت بعثة الإمارات لدى الولايات المتحدة عبر منصة "إكس" أرقام السنة الأولى من الاستثمارات، ضمن إطار التعهد الإماراتي بضخ 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدى 10 سنوات.
وكشفت البعثة أن الاستثمارات المنجزة تتخطّى 100 مليار دولار في هذه القطاعات، فوق رصيد تراكمي يتجاوز التريليون موزّع على الولايات الخمسين، يُرسّخ، بحسب توصيفها، "مكانة الإمارات شريكاً اقتصادياً إستراتيجياً لا منافس له في المنطقة".
وتعمل هذه الاستثمارات على أرض الواقع، من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في تكساس ومحطات الغاز المسال في لويزيانا، إلى مصهر الألمنيوم في أوكلاهوما وصفقات الطيران مع بوينغ.
والجديد في الإعلان ليس الإطار بل تحوله من تعهد إلى تنفيذ، فالإطار يعود إلى مارس (آذار) 2025، حين أعلن البيت الأبيض التزام الإمارات بـ1.4 تريليون دولار عقب زيارة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، ثم تبعته في مايو (أيار) صفقات تتخطى 200 مليار دولار خلال زيارة ترامب إلى أبوظبي.
وكان الخطاب حينها بصيغة المستقبل: ستستثمر، ستبني، وستموّل. أما اليوم فانقلبت الصيغة إلى الحاضر، فمصهر الألمنيوم في أوكلاهوما، الذي وصفه البيت الأبيض بأنه أول مصهر جديد في أمريكا منذ 35 عاماً، تحول من مشروع إلى منشأة قيد التنفيذ، وصفقة رقائق إنفيديا مع مجموعة G42 تحولت من ترخيص متوقع إلى صفقة محسومة بنحو 35 ألف شريحة من طراز بلاكويل.
ما الذي تجنيه الإمارات؟
تحصر أغلب التغطيات المكاسب في الجانب الأمريكي من وظائف وفائض تجاري، وتُغفل العائد الإماراتي الذي هو إستراتيجي قبل أن يكون مالياً، والمقابل الأهم "الوصول إلى الرقائق المتطورة التي ستساعد أبوظبي على تصدر سباق الذكاء الاصطناعي"، بحسب بلومبرغ وموقع وين باز.
أما العائد الثاني تنويع الثروة بعيداً عن النفط. فصناديق أبوظبي السيادية الثلاثة، وهي جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار والقابضة ADQ، تدير مجتمعةً ما يفوق 1.7 تريليون دولار، أي نحو أربعة أضعاف الناتج المحلي السنوي، وفق مؤسسة غلوبال إس دبليو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
