عاد ملف الأصول الإيرانية المجمدة إلى صدارة المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي مع التقدم المفاجئ في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أفضت إلى توقيع مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء أشهر المواجهات العسكرية والتوترات التي هزت أسواق الطاقة العالمية.
وبينما تركزت الأنظار على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة النفطية، برزت قضية الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج باعتبارها أحد أهم المكاسب الاقتصادية التي تسعى طهران إلى تحقيقها من الاتفاق، وأحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة لواشنطن وحلفائها.
ووفقاً لتفاصيل مسودة الاتفاق التي كشفها مسؤول أميركي يوم الأربعاء، يتضمن الاتفاق الحالي إعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني من خلال صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار، إلى جانب رفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، والإفراج عن أصول مجمدة بما لا يقل عن 24 مليار دولار، مع إنهاء العقوبات الأميركية تدريجياً ضمن اتفاق نهائي.
وقد رفض ترامب علنًا فكرة مساهمة الولايات المتحدة في هذا الصندوق، لكنه أكد أنه لن يمنع حلفاء الخليج الآخرين من المساهمة فيه.
وكان مسؤول إيراني أشار، كما نقلت وكالة رويترز إلى أنّ المسودة تتضمن بندًا ينص على أن الولايات المتحدة توافق على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة عبر مزيج من التحويلات المباشرة وخطوط الائتمان والتعاون مع دول إقليمية.
وتشمل الآليات المحتملة للإفراج عن الأصول الإيرانية منح تراخيص للبنوك والمؤسسات المالية لإجراء التحويلات، أو السماح باستخدام الأموال في مجالات محددة مثل التجارة، شراء السلع الأساسية، وتمويل مشروعات اقتصادية، مع إشراف دولي لضمان عدم خرق العقوبات المتبقية. كما يمكن أن تمر بعض الأموال عبر دول وسيطة تمتلك حسابات أو أصولًا إيرانية مجمدة، مثل البنوك في دول آسيوية أو خليجية.
من أوباما إلى ترامب.. رحلة الأصول الإيرانية يُعيد الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران الجدل حول المكاسب المالية التي قد تحصل عليها طهران، وهي القضية التي لطالما استخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتقاد الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد باراك أوباما.
تفوق الأرقام المطروحة حالياً بكثير ما ارتبط باتفاق 2015، الذي أتاح لإيران الوصول إلى أصول مجمدة بعشرات مليارات الدولارات، إضافة إلى تسوية مالية بقيمة 1.7 مليار دولار.
وقدرت وزارة الخزانة الأميركية آنذاك أن إيران تمكنت من الوصول إلى نحو 50 مليار دولار من الأموال المحتجزة في الخارج، فيما رجح منتقدو الاتفاق أن الرقم الفعلي اقترب من 100 مليار دولار، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. ويرى مؤيدو الاتفاق السابق أن الإفراج عن تلك الأموال كان ضرورياً لتشجيع طهران على قبول القيود النووية، بينما اعتبر معارضوه أن جزءًا من الموارد المالية المتاحة لإيران ساهم في دعم أذرعها في المنطقة وفي تطوير برامجها العسكرية والصاروخية والنووية.
120 مليار دولار بين أكثر الملفات تعقيدًا تأتي الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ضمن أكثر الملفات المالية تعقيدًا في العالم، ليس فقط بسبب حجمها، بل أيضًا بسبب تباين طرق احتسابها، إذ تشير منصة Iran War Room إلى أنه لا يوجد رقم عالمي رسمي موحد لهذه الأصول، بل نطاقات تقديرية تختلف بحسب الدولة وطبيعة القيود القانونية.
وتظهر بيانات المنصة أن إجمالي الأصول المجمدة أو المقيّدة عالميًا تتراوح بين 95 و140 مليار دولار، علمًا أنّ وسائل إعلام إيرانية حكومية تحدد الرقم بنحو 120 مليار دولار). وتحذر مراكز إحصاء متعددة من احتمالات الازدواج في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
