مصدر الصورة: social media
تحولت الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن سورية خلال الأيام الماضية للمطالبة بمحاسبة المتورطين في انتهاكات جرت في عهد الرئيس السابق بشارالأسد، إلى حالة من التوتر الأمني في بعض المناطق، وسط مخاوف من انزلاقها نحو صدامات تهدد السلم الأهلي.
ورفع المحتجون مطالب بمحاسبة من يصفونهم بـ"فلول النظام السابق" ويعتبرونهم متورطين بتلك الانتهاكات، إلى جانب الدعوة لمنع عودة شخصيات مرتبطة بذلك النظام إلى مواقع النفوذ، وإبعادها عن بعض المناطق. ويقول بعض المحتجين إن عناصر محسوبة على النظام السابق جرت عملية مصالحة معهم وأعيدوا إلى مراكز حكومية وأمنية.
وسجلت بعض الاحتجاجات أعمال عنف وشغب، تضمنت اعتداءات على أشخاص متهمين بالارتباط بالنظام السابق، وتكسير عدد من المحالالت جارية. كما شهدت مدينة تدمر في ريف حمص واحدة من أبرز التوترات خلال هذه الموجة، حيث أسفرت المواجهات عن ثمانية مصابين جراءالتراشق بالحجارة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية.
احتجاجات المزة ومخاوف من الانتقام وتصاعدت المخاوف من تحول الاحتجاجات إلى توترات ذات طابع طائفي، بعدما ردد بعض المحتجين هتافات استهدفت الطائفة العلوية، التيتنتمي إليها عائلة الأسد، وانتشرت صور لمنشورات دعت أشخاصاً متهمين بالارتباط بالنظام السابق إلى مغادرة بعض المدن.
ولا يزال حي المزة 86، ذو الغالبية العلوية في دمشق، يعيش حالة من الهدوء الحذر، بعد محاولة محتجين الوصول إليه ليل الثلاثاء، ما دفعقوات الأمن العام إلى إغلاق مداخله ومخارجه لساعات عدة.
وتحدث سكان الحي عن وقوع اعتداءات محدودة وتكسير عدد من المحال التجارية، إضافة إلى إصابة شخص بطعنات، فيما طلبت قوات الأمنمن السكان البقاء في منازلهم، وشكلت طوقاً أمنياً لمنع امتداد التوترات.
وتقول سيدة من سكان الحي، فضلت عدم الكشف عن هويتها، إنها شاهدت شباناً يحمل بعضهم عصياً ويرددون عبارات مسيئة للطائفة العلوية.
وتضيف:"أنا مع محاسبة المتورطين، لكن على الجميع التمييز بين المواطن الذي يريد العيش فقط وآخر متورط بالدماء. الانتقام بهذه الطريقة لنيؤدي إلا إلى مزيد من الكراهية والعنف".
برزة.. مساع لاحتواء التوتر وفي مشهد مشابه على أطراف العاصمة، خرجت مظاهرات من حي برزة باتجاه منطقة عش الورور ذات الغالبية العلوية.
ويقول رئيس مجلس الشورى في مدينة برزة أسامة علي رجب، في حديث لبي بي سي عربي، إن بطء تفعيل ملف العدالة الانتقالية، إلى جانبالظروف الاقتصادية الصعبة، ساهما في زيادة حالة الاحتقان.
ويضيف أن الأهالي يدركون أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضمن الأطر القانونية، بما يضمن عدم تكرار ممارسات الاعتقال التعسفي أو تصفية الحسابات.
وأشار رجب إلى أن وجهاء المنطقة دعوا المتظاهرين إلى عدم الاقتراب من الحي المجاور، مؤكداً أن "تغليب الوعي هو سيد الموقف، وأنالمصلحة العليا هي مصلحة الوطن، فالناس لا يريدون الصدام".
منظمات حقوقية وتحذيرات من العقاب الجماعي وأثارت الاحتجاجات ردود فعل من منظمات حقوقية سورية، حذرت من تحول مطالب العدالة إلى ممارسات انتقامية خارج إطار القانون، ودعتالسلطات إلى حماية السلم الأهلي وضمان محاسبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
