اتهامات بالتدخل في الشؤون الإدارية واستهداف العمل النقابي تلاحق ديوان الوزير السعدي. المصدر

تصاعدت حدة التوتر داخل قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بعدما عبر التنسيق النقابي الثلاثي عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ"تفاقم حالة الاحتقان والتذمر" في صفوف الموظفات والموظفين ومستخدمي غرف الصناعة التقليدية، نتيجة استمرار تعثر عدد من الملفات المهنية والاجتماعية وعدم الاستجابة للمطالب التي ترفعها الشغيلة منذ سنوات.

وأكد التنسيق النقابي، في بيان توصلت تيليغراف.ما بنسخة منه، أن الحوار الاجتماعي الذي يفترض أن يشكل الآلية الأساسية لمعالجة الإشكالات المطروحة، يعرف حالة من الجمود بسبب تعثر أشغال اللجان الموضوعاتية وعدم تحقيق أي تقدم ملموس في الملفات المعروضة عليها، الأمر الذي ساهم في تعميق الشعور بالإحباط وفقدان الثقة لدى العاملين بالقطاع.

وسجلت النقابات جملة من الاختلالات التي ما تزال عالقة، من بينها تأخر تسوية وضعية الموظفين العرضيين السابقين تجاه النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، واستمرار الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، خاصة في ما يتعلق بالانتقالات والترقيات ومناصب المسؤولية والتكوين المستمر، فضلا عن تجاهل المطالب المتعلقة بالتكوين المهني.

كما انتقد التنسيق النقابي عدم الاستجابة لمطلب صرف منحة عيد الأضحى لفائدة الموظفين، واستمرار تجاهل إقرار تعويضات جزافية لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية، إلى جانب تعثر معالجة ملفات التقاعد والتغطية الصحية التكميلية الخاصة بهذه الفئة.

وفي السياق ذاته، نددت الهيئات النقابية بإقصاء الموظفين الممددين بغرف الصناعة التقليدية من الاستفادة من الزيادة العامة في الأجور والتخفيض في الضريبة على الدخل الذي أقرته الحكومة، فضلا عن استمرار تأخر إخراج النظام الأساسي لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية، وما اعتبرته "تهريبا للنقاش" حول مشروع هذا النظام.

ولم يفت التنسيق النقابي التطرق إلى ما وصفه بالاختلالات الإدارية التي تعرفها غرفة الصناعة التقليدية بجهة درعة تافيلالت، منتقدا ما اعتبره صمت كتابة الدولة وعدم تدخلها لوضع حد لسوء التدبير الإداري وما ترتب عنه من انعكاسات سلبية على مصالح الموظفين والمرتفقين.

كما أثار البيان ملف جمعية الأعمال الاجتماعية للقطاع، مشيرا إلى وجود اختلالات مالية وإدارية تستوجب، بحسب النقابات، إخضاع الجمعية لعملية افتحاص شاملة للوقوف على وضعيتها القانونية والمالية.

غير أن أبرز ما جاء في موقف التنسيق النقابي تمثل في اتهامه الصريح لديوان كاتب الدولة بالتدخل في تدبير الشؤون الإدارية للقطاع، واستهداف العمل النقابي والتنسيق الثلاثي بشكل مباشر. واعتبر أن هذه الممارسات تشكل خرقا للمقتضيات القانونية المنظمة لاختصاصات أعضاء الدواوين الوزارية، وعلى رأسها الفصل الثامن من الظهير الشريف رقم 1.74.331 الصادر بتاريخ 23 أبريل 1975، الذي يمنع تفويض اختصاصات الوزراء لأعضاء الدواوين ويحظر عليهم إصدار الأوامر للمصالح الإدارية.

وختم التنسيق النقابي الثلاثي بالتأكيد على تشبثه بمواصلة الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة للشغيلة، داعيا الجهات الوصية إلى تحمل مسؤولياتها وفتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول عملية تنهي حالة الاحتقان المتصاعدة داخل القطاع.


هذا المحتوى مقدم من جريدة تيليغراف المغربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة تيليغراف المغربية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
Le12.ma منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 10 ساعات
موقع بالواضح منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
Le12.ma منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة