فتح هرمز يهبط بأسعار النفط ويعيد تدفقات الخام العالمية
تلقفت أسواق الطاقة بند فتح مضيق هرمز الذي شملته مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران بعدما تحولت الممرات البحرية خلال أشهر حرب إيران إلى عوامل مباشرة للخطر مسببة ضغوطا على أسعار النفط، وسلاسل الإمداد، وحسابات المصافي الآسيوية.
أعلن الجيش الأميركي رفع الحصار المفروض على حركة الملاحة الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، في خطوة جاءت بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، وبدء فترة تفاوض مدتها 60 يومًا على تسوية نهائية.
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن نحو 12.5 مليون برميل من النفط الخام عبرت مضيق هرمز خلال الليل، بعد ساعات من توقيع الاتفاق، في إشارة أولى إلى عودة الحركة في الممر الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
تراجعت أسعار النفط مع بداية عودة التدفقات، إذ انخفض خام برنت بنسبة تزيد على 2% إلى نحو 77 دولارًا للبرميل وقت كتابة هذا التقرير، وهو أدنى مستوى له منذ 2 مارس فيما تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي فوق 75 دولارًا للبرميل بقليل، بعد أن دفع الاتفاق الأميركي الإيراني المتعاملين إلى خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية.
السوق تتنفس
يظهر هبوط النفط تغيرًا سريعًا في تسعير الخطر، فبعدما صعد خام برنت إلى 126 دولارًا للبرميل في أبريل وهو أعلى مستوى في 4 سنوات، بدأ المستثمرون يتعاملون مع الاتفاق المؤقت بوصفه بداية انفراجة في أكبر اضطراب شهدته سوق النفط خلال الحرب.
يتضمن الاتفاق فتح مضيق هرمز فورًا ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، لكن شركات الشحن لا تزال تتعامل بحذر مع عبور المضيق، في ظل الحاجة إلى ضمان الإبحار الآمن وإزالة الألغام وعودة أنظمة الملاحة والتأمين إلى مسار أقرب لما قبل الحرب.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن هيئة مضيق هرمز ستتخذ إجراءات لتسريع إصدار تصاريح عبور السفن عبر المضيق وفق مذكرة التفاهم، على أن تُنفذ عمليات إزالة الألغام مع إلزام السفن بالمسار والتوقيت اللذين تحددهما الهيئة.
ظهرت مؤشرات عملية على هذا التحول سريعًا، إذ بدأت سفن كانت تخفي مواقعها بإيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال في بث مواقعها مجددًا، وأبحرت 3 ناقلات عملاقة ترفع العلم السعودي وتحمل 6 ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز بعد ساعات من توقيع الاتفاق.
لكن بنوك غولدمان ساكس وبي إن بي باريبا وبنك أوف أميركا ترى أن استعادة تدفقات النفط عبر هرمز ومستويات الإنتاج السابقة قد تستغرق وقتًا، وربما تمتد إلى عدة أشهر.
براميل عالقة
يتركز الضغط الهبوطي على الأسعار في حجم الإمدادات العالقة التي قد تعود إلى السوق، إذ قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط إن إعادة فتح المضيق قد تحرر ملايين البراميل من الخام العالق في منطقة الخليج العربي، بعدما كثف منتجو الخليج صادراتهم عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل الإمارات وعمان.
وقدّرت شركة كبلر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن الكويتية
