أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقرار دولة الإمارات تحديد 15 عاماً كحد أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً الخطوة نموذجاً متقدماً لحماية الأطفال وتعزيز السلامة الرقمية في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها البيئة الإلكترونية على الأجيال الشابة.
وشارك الرئيس الفرنسي منشوراً على صفحته الرسمية في منصة إكس مرفقاً بعبارة "Thanks for joining the movement "، (شكراً لانضمامكم إلى هذه الحركة).
وأصبحت الإمارات العربية المتحدة أول دولة عربية تخطو هذه الخطوة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأصدر مجلس الوزراء برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، قراراً بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ نموذج متقدم لحماية الطفل في الفضاء الرقمي، وتعزيز منظومة السلامة الرقمية، وبما يواكب التحولات المتسارعة في استخدام التكنولوجيا، حيث يهدف القرار إلى تمكين الأطفال من الاستفادة منها ضمن بيئة رقمية آمنة ومتوازنة ومناسبة لأعمارهم.
ويأتي القرار في ظل توسع الأطفال في استخدام منصات التواصل الاجتماعي وما يرتبط بذلك من تحديات ومخاطر رقمية متزايدة، تشمل التعرض للمحتوى غير المناسب، والتفاعل غير الآمن، وجمع البيانات الشخصية، وأنماط الاستخدام المفرط، بما يستدعي تطوير إطار وطني متكامل يوازن بين تمكين الأطفال من الاستفادة من التكنولوجيا وتعزيز حمايتهم في البيئة الرقمية، ويعكس ريادة دولة الإمارات في تطوير نماذج تشريعية متقدمة تواكب التحولات الرقمية العالمية وتضع سلامة الطفل وجودة حياته ضمن أولوياتها الوطنية.
كما يُعزّز القرار تكامل المنظومة التشريعية المرتبطة بحماية الطفل، والتي تشمل قانون حقوق الطفل، والتشريعات المتعلقة بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وتنظيم الإعلام، والسلامة الرقمية للطفل، بما يُرسخ تكامل الأدوار المؤسسية ونهج الدولة في توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال.
ويشمل القرار منصات التواصل الاجتماعي التي تُتيح للمستخدم إنشاء حسابات أو ملفات شخصية، أو تمكّنه من التفاعل الاجتماعي ونشر المحتوى وتداوله، أو تعتمد على أنظمة خوارزمية في عرض المحتوى أو ترتيبه أو التوصية به، سواءً كانت مجانية أو مدفوعة، ويسري على جميع منصات التواصل الاجتماعي سواءً التي تكون خدماتها متاحة داخل الدولة أو الموجهة إلى مستخدمين فيها.
وحدّد القرار الحد الأدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي بـ(15) عاماً، حيث يُحظر على الأطفال دون هذه السن إنشاء أو استخدام أو تشغيل الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، كما يُحظر وصولهم إلى الخصائص الكاملة للمنصات بما في ذلك التفاعل الاجتماعي أو النشر أو التعليق أو المشاركة أو الانضمام إلى المجموعات العامة أو القنوات المفتوحة أو أي مساحات تفاعلية واسعة النطاق، ويُلزم القرار المنصات باتخاذ جميع التدابير التقنية والتنظيمية اللازمة لتحقيق ذلك، ويُراعي الانتقال التدريجي نحو عادات رقمية أكثر توازناً وصحة، بما ينسجم مع المراحل العمرية المختلفة للأطفال والناشئة.
وأجاز القرار للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (15) و (16) عاماً استخدام منصات التواصل الاجتماعي، شريطة إخضاع حساباتهم لتدابير حماية خاصة تشمل تصنيف وتقييد المحتوى وفق الفئة العمرية وتعطيل الخصائص عالية المخاطر مثل التفاعل مع المستخدمين غير المعروفين، وتنظيم أوقات ومدد الاستخدام وتوفير أدوات الرقابة الأبوية.
كما نصّ القرار على عدم الاعتداد بموافقة ولي الأمر كاستثناء من الحظر أو القيود المقررة بموجبه، وأجاز للقائم على رعاية الطفل ضبط الإعدادات على حسابات الأطفال الذين أتمّوا سن (15) ولم يُتمّوا سن (16) عبر أدوات الرقابة الأبوية التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي بما لا يتعارض مع الحظر والقيود المقررة، وذلك بما يضمن بيئة رقمية آمنة تتناسب مع أعمار الأطفال، وتسهم في تعزيز الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا في التعلم واكتساب المهارات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
