يواصل المغرب ترسيخ حضوره داخل منظومات التعاون العسكري الدولي من خلال مشاركته في التمرين البحري متعدد الجنسيات Fleet 250 ، الذي انطلق بقاعدة نورفولك البحرية بولاية فيرجينيا الأمريكية، بمشاركة عدد من القوى البحرية الحليفة والشريكة للولايات المتحدة، في إطار جهود تعزيز الجاهزية العملياتية وتطوير التنسيق بين القوات البحرية المشاركة.
ويأتي انخراط القوات البحرية الملكية في هذه المناورات ضمن توجه متواصل يهدف إلى توسيع مجالات التعاون الدفاعي والعسكري للمملكة مع شركائها الدوليين، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن البحري وحماية الممرات البحرية وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية.
وشهدت قاعدة نورفولك، التي تعد أكبر قاعدة بحرية في العالم، وصول 17 سفينة حربية تمثل الدول المشاركة، حيث جرى افتتاح التمرين رسميا بحضور قيادات عسكرية من مختلف البلدان. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن المناورات تضم في مجموعها 31 سفينة حربية وطائرات عسكرية متعددة الجنسيات إلى جانب مئات البحارة والعسكريين المشاركين في مختلف مراحل التدريب.
وتركز هذه التمارين على تطوير القدرات المشتركة في مجالات الحرب البحرية الحديثة، من خلال تنفيذ تدريبات متقدمة تشمل مواجهة التهديدات الجوية والبحرية، ومكافحة الغواصات، وإدارة العمليات البرمائية، فضلا عن اختبار سرعة التنسيق واتخاذ القرار في بيئات عملياتية معقدة ومتغيرة.
وتنقسم المناورات إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى تجرى داخل القاعدة البحرية إلى غاية 21 يونيو الجاري، وتشمل تمارين نظرية وتقنية وتنسيقية، فيما ستنتقل المرحلة الثانية إلى عرض البحر لتنفيذ سيناريوهات ميدانية تحاكي مواجهات بحرية واسعة النطاق واختبارات عملية لقدرات القوات المشاركة على العمل المشترك تحت ظروف عملياتية مختلفة.
وتعكس مشاركة المغرب في هذا الحدث العسكري الدولي المكانة المتنامية التي باتت تحتلها القوات المسلحة الملكية في برامج التعاون الدفاعي متعددة الأطراف، خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، الشريك الاستراتيجي للمملكة في المجال العسكري والأمني.
ومن المرتقب أن تتوج هذه المشاركة بحضور بعض الوحدات البحرية المشاركة، من بينها وحدات مغربية، في العرض البحري الدولي الكبير 250 بمدينة نيويورك ما بين 3 و8 يوليوز المقبل، وهو حدث دولي يهدف إلى إبراز قدرات التعاون البحري بين الدول المشاركة وتعزيز العلاقات العسكرية والدبلوماسية بينها.
وتؤكد هذه المشاركة مجددا حرص المغرب على تعزيز قدراته البحرية والانخراط في المبادرات الدولية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار البحريين، في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها السواحل والممرات البحرية الاستراتيجية عبر العالم.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
