تذاكر كأس العالم 2026 تتحول من رمز لحلم كروي إلى اختبار قاسٍ لمنظومة بيع التذاكر الحديثة.

تحولت تذاكر كأس العالم 2026 من رمز لحلم كروي إلى اختبار قاسٍ لمنظومة بيع التذاكر الحديثة، فمن جهة، تستفيد فيفا والمنصات الرسمية وغير الرسمية من طلب تاريخي وأسعار متغيرة وسوق إعادة بيع نشطة، ومن جهة أخرى، يتحمل المشجعون وحدهم تقريباً مخاطر الفشل في التسليم، وارتفاع الأسعار، وتكاليف السفر غير القابلة للاسترداد.

وبينما تؤكد المنصات أنها تحاول تعويض المشترين، وتصر فيفا على أن قنواتها الرسمية هي الأكثر أماناً، تكشف القصص المتكررة عن فجوة تنظيمية واضحة: في سوق يقوم على الثقة، لم تعد رسالة تأكيد الشراء كافية لإقناع المشجع بأن مقعده في الملعب مضمون.

مشجعون دفعوا مبكراً.. ثم اختفت التذاكر

لم تعد أزمة تذاكر كأس العالم 2026 مقتصرة على ارتفاع الأسعار أو صعوبة الحصول على مقاعد في أكبر نسخة بتاريخ البطولة، بل امتدت إلى ما هو أكثر إرباكاً للمشجعين: تذاكر اشتروها قبل أشهر عبر منصات إعادة البيع، ثم اكتشفوا قبيل المباريات أنها لن تصلهم.

كان الهولندي جيرون بويرسما يعتقد أن حلمه بمشاهدة منتخب بلاده في كأس العالم بات مضموناً، بعدما اشترى تذكرتين من منصة StubHub في ديسمبر/ كانون الأول لحضور مباراة في دالاس، لكن قبل يوم واحد من المباراة المقررة في 13 يونيو، تلقى رسالة تفيد بأن التذاكر لن تُسلّم، مع عرض باسترداد المبلغ أو محاولة توفير بدائل لم تكن متاحة فعلياً عند الدخول إلى الرابط، بحسب تقرير نشرته بيزنس إنسايدر.

وبعدما كان بويرسما وزوجته قد وصلا بالفعل من دنفر، اضطر الزوجان إلى قبول استرداد المبلغ وشراء تذكرتين جديدتين من منصة TickPick بأكثر من ضعف السعر الأصلي.

وفي الملعب، جلسا بجوار مشجعين آخرين من أيداهو مرّا بالتجربة نفسها، في مؤشر على أن المشكلة لم تكن حالة فردية.

الجانب المظلم للسوق الثانوية

تكشف هذه الوقائع هشاشة نموذج عمل منصات مثل (StubHub) و(SeatGeek) و(Vivid Seats)، التي لا تبيع التذاكر عادة بصفتها مالكة لها، بل تعمل كوسيط بين البائع والمشتري، وهذا يعني أن تأكيد الشراء لا يساوي بالضرورة ضمان استلام التذكرة، خصوصاً إذا كان البائع لم يحمّل التذكرة بعد أو لم يكن يمتلكها أصلاً عند عرضها.

وتشير بيزنس إنسايدر إلى أن عدداً من المشجعين تلقوا إشعارات مماثلة بإلغاء أو عدم تسليم تذاكرهم قبل أيام أو حتى أسابيع من المباريات، بما في ذلك رون ليفي من واشنطن، الذي اشترى تذاكر لدور الـ16 منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بنحو 500 دولار للتذكرة، قبل أن يكتشف أن الأسعار تضاعفت أربع مرات عندما أُبلغ بأن تذاكره لن تُسلّم.

المشكلة الأكثر حساسية تُعرف في صناعة التذاكر باسم البيع المضاربي أو "التذاكر الوهمية"، حيث يعرض بائعون تذاكر لا يملكونها فعلياً، على أمل شرائها لاحقاً بسعر أقل وتسليمها للمشتري، وإذا ارتفعت الأسعار بدلاً من أن تنخفض، يصبح البائع أمام خيارين: تنفيذ البيع بخسارة أو إلغاؤه وتحمل غرامة، بينما يبقى المشجع هو الطرف الأضعف.

"StubHub" تُحمّل فيفا المسؤولية

قالت "StubHub"، إن حالات عدم التسليم لا تعود إلى بيع تذاكر وهمية، بل إلى مشكلات في تقنية فيفا وقيود نقل التذاكر عبر التطبيق الرسمي، وفق ما نقلته عنها بيزنس إنسايدر.

وأوضحت الشركة أنها تتحمل تكاليف إضافية لمحاولة توفير بدائل للمشترين المتضررين، وأن أموال الغرامات المفروضة على البائعين تُستخدم في عمليات رد الأموال، ومنح الأرصدة، وشراء تذاكر جديدة.

لكن ذلك لم يهدئ غضب المشجعين، فبالنسبة لكثيرين، لا يكفي رد ثمن التذكرة عندما تكون تكاليف السفر والفنادق والإجازات من العمل قد دُفعت بالفعل ولا يمكن استردادها.

وتقول روزينا تاغوتشي، التي سافرت عائلتها من أوكلاهوما إلى دالاس، إن المشكلة لم تعد مالية فقط، بل تتعلق بفقدان الثقة في قدرة المنصة على توفير تذاكر جديدة حتى لو وعدت بذلك.

"SeatGeek" ليست بعيدة عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة