في مفارقة غريبة تواجه مجموعة من المقاولات الصناعية في مدينة طنجة، التي باتت قطبا صناعيا بارزا بالمغرب، تحديات وصعوبات متباينة في إيجاد واستقطاب اليد العاملة، رغم استمرار الحديث عن ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب.
الوضع المعقد الذي يواجه عددا من المقاولات الصناعية في مجالات مختلفة دفعها إلى اللجوء إلى الجمعيات ومراكز الوساطة بحثا عن اليد العاملة، والمراهنة على قدرتها على إقناع الشباب بالفرص المتاحة والشروط القائمة.
جريدة هسبريس الإلكترونية حصلت على معطيات تفيد بأن شركات أصبحت تلجأ إلى تجمعات الشباب والجمعيات بحثا عن العامل، الذي أصبح عملة نادرة في مختلف المجالات، خاصة مع ارتفاع الضغط والطلب على منتجاتها في فصل الصيف الذي يمثل ذروة الاستهلاك.
صفاء أقجوج، فاعلة جمعوية ومسؤولة في مركز التربية والتكوين للمرأة بمغوغة، أكدت في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية أن “الطلب على اليد العاملة مازال مرتفعا في عدد من القطاعات الصناعية، وعلى رأسها شركات ‘الكابلاج’ والنسيج والخياطة، إلا أن الاستجابة تبقى دون مستوى احتياجات المشغلين”.
وقالت أقجوج، في تصريح لهسبريس، إن الجمعية تتلقى بشكل مستمر طلبات من شركات تبحث عن عمال وعاملات لشغل مناصب مختلفة، مضيفة: “عدد المناصب المطلوبة يصل أحيانا إلى المئات، لكننا لا ننجح دائما في توفير العدد الكافي من المترشحين، رغم وجود عدد كبير من الشباب الباحثين عن العمل”.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول الأسباب التي تدفع العديد من الشباب إلى العزوف عن فرص الشغل المتاحة، خاصة في القطاعات التي كانت لعقود تشكل ملاذا أساسيا للباحثين عن أول فرصة مهنية.
وأفادت الفاعلة المدنية ذاتها بأن أحد أبرز الأسباب يرتبط بضعف جاذبية هذه الوظائف من الناحية المادية، إذ تظل الأجور في عدد من الوحدات الصناعية قريبة من الحد الأدنى القانوني للأجور، في وقت ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل الكثير من الشباب يعتبرون أن المقابل المادي لا يتناسب مع متطلبات العمل والجهد المبذول.
كما أشارت المتحدثة إلى أن طبيعة العمل داخل بعض المصانع، التي تتسم أحيانا بـ”الإيقاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
