والد طالبة الطيران «منار»: «كانت بتقولى بكرة تشوفنى وزيرة.. سابوها تموت بالمحاليل»

«بنتى كانت بتقولى بكرة تشوفنى وزيرة طيران.. راحت زهرة البيت بسبب إهمال طبى فى علاجها».. قالها أشرف حامد، والد طالبة الطيران «منار»، ضحية حادث سقوط طائرة التدريب التابعة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران فى صحراء ٦ أكتوبر، والتى شُيعت جنازتها أمس الأول وسط مشهد مهيب، قبل أن يشرح تفاصيل أسبوع من الصراع المرير مع الموت، وكواليس اللحظات الأخيرة فى حياتها داخل العناية المركزة بمستشفى حكومى؛ إذ يقول لـ«المصرى اليوم»: «هناك إجراءات طبية عاجلة لو كانت اتُخذت فى وقتها، لكانت ابنتى بيننا الآن»، ويكمل حزينًا: «حتى اللحظة دى، يلف الغموض تفاصيل الحادث، الطائرة سقطت فى عمق الصحراء أثناء رحلة تدريبية، ولقى معلمها الطيار مصرعه فى الحال، بينما بقيت الحقيقة غائبة داخل برج المراقبة».

وفقًا لوالد «منار»، كان هاتفه يدق فى تمام الساعة الـ ٤:٠٧ دقائق عصر الجمعة قبل الماضى، المتحدث من مطار ٦ أكتوبر، يخبره بنبرة مرتبكة تشى بالكارثة: «بنتك عملت حادثة، والطيارة وقعت بيهم مع مدربها»، وأنها فى طريقها بشكل عاجل إلى مستشفى خاص، دقائق معدودة لم تتجاوز الـ ٥، يحمل الهاتف اتصالًا ثانيًا يغير الوجهة فجأة إلى مستشفى حكومى: «جرينا كلنا عشان نشوف فى إيه»، وفق الأب. انطلق الرجل وراء نبضات قلبه يتلمس رصيف الطريق، قبل أن يقف وسط طاقم المستشفى الحكومى فى حالة من الذهول التام لما يحدث، فرغم أن الحادث بدأ بسقوط طائرة التدريب فى عمق الصحراء ومصرع معلمها الكابتن شريف جمال فورًا، إلا أن السيطرة على الوضع الطبى للفتاة بدت شبه مستحيلة داخل مستشفى يفتقر لأبسط الإمكانيات، حسب قوله. مكث والد «منار» أسبوعًا كاملاً يشاهد «فلذة كبده» تصارع الموت بلا إجراء طبى حقيقى أو جراحة واحدة، وسط حصار من المحاليل وجهاز التنفس الصناعى: «بنتى وصلت المستشفى الساعة ٤ ونص فايقة وبتتكلم بشهادة رجال الشرطة اللى كانوا واقفين ساعة الحادثة.. دخلت على رجليها الرعاية لكن الإهمال والتقصير سابوها لحد ما لفظت أنفاسها الأخيرة».

يروى الأب ما واجهه داخل غرف المستشفى الحكومى عند محاولته الاستعانة بطبيب استشارى من الخارج على نفقته الخاصة: «مفيش حتى جهاز أشعة متنقل (C-Arm) اللى بيتحط على الجناح عشان يصور المريض من غير ما يحركه وتأذى الرقبة المكسورة.. اضطررنا نجيب دكتور استشارى كبير من بره على حسابنا، والمستشفى مكانتش عايزة تدخله، ولما دخل وفحصها صعقنا وقال: المفروض من أول يوم كان يتعمل لها إجراءات جراحية ونظافة طبية وفحوصات معينة، ومحدش عمل لها أى حاجة من دى.. سابوها تموت بالمحاليل». عقب إعلان الأطباء، وفاة الفتاة العشرينية، الخميس الماضى، أحاط بالمستشفى العشرات من زملائها فى الأكاديمية وقطاع الضيافة الجوية، وصولاً إلى تشييع جنازتها من مسجد الحصرى بـ ٦ أكتوبر حتى دفنها بمثواها الأخير بمسقط رأسها فى الباجور بالمنوفية، يقول أبوها: «ربنا يصبرنا.. دى زهرة طارت للسما فى عز شبابها»، فيما تتجلى ملامح الصدمة على وجوه شقيقات الراحلة وقريباتها اللواتى ذهبن وراءها إلى المقابر بعد دفنها بالأمس فى مشهد حزين «هنفضل زعلانين عليها طول العمر.. بنتى عمرها ما هتتعوض»، حسب والد الضحية.

الأب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 23 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
موقع صدى البلد منذ 11 ساعة
موقع صدى البلد منذ 6 ساعات
بوابة الأهرام منذ 16 ساعة