من أذان إبراهيم إلى روبوتات مياه زمزم

مُذ أذّن إبراهيمُ، عليه السلام، في الناس بالحج وبدأ الناسُ يأتون من كل فجٍ عميق، لم يشهد الحج كثافة ولا الحرم والمشاعر اتساعًا واستعدادًا وتهيؤًا، ولا شهد الزمان خدمة للحجيج وعناية بهم كما هو الحال الآن في ظل الحكم السعودي الذي تجاوز بخدمة الحرمين الشريفين ورعاية الحجاج التكليف الشرعي إلى الشرف الوطني، الذي يتمثله السعوديون قيادة وشعبًا، ثقافة وواجبًا.

يعود الحجاج الآن إلى دولهم ومناطق قدومهم بعد أن أدوا مناسك الحج بيسر وطمأنينة ومضوا مغفورًا لهم بإذن الله يلهجون بحمد الله ويحملون في أذهانهم وأفئدتهم ذكرى أعظم رحلة إيمانية على وجه الأرض وأسهلها وأكثرها طمأنينة على مر الزمان، بفضل الله ثم بفعل قيادة حكيمة استشعرت شرف المهمة وأمانة الواجب الشرعي الذي كلفها به الله تجاه الحرمين الشريفين، وليس أدل على ذلك الاستشعار الإيماني العميق من أن يلقب ملك المملكة العربية السعودية نفسه خادمًا للحرمين الشريفين، وأن يرتقي بخدمة الحجيج إلى مستوى ما كان لأحد أن يتخيله ناهيك عن توقعه.

ما يشهده الحرمان الشريفان من عناية فائقة يظهر جليًا لكل متابع (أو حتى مُتَتبِّع !) ولعل أحد أهم مظاهر العناية الكبيرة، هذه التوسعات المتتالية وغير المسبوقة للحرم المكي الشريف والمسجد النبوي التي كلفت الدولة مئات المليارات ليؤدي قاصدو البيت الحرام نُسُكَهم برحابة وارتياح.

وما يقدمه السعوديون لحجاج بيت الله ومسجد رسوله لافت لكل حاج أو زائر ومدهش للعالم من حيث قدرة السعودية على إدارة كل هذه الحشود المليونية المختلفة لونًا ولسانًا وثقافة ووعيًا واعتقادًا في أيام معدودة وأمكنة محدودة وتوفير كل الخدمات أمنًا وإعاشة وتنقلًا واتصالات ورعاية صحية على أعلى مستوى.

الذين يتعجبون من كل هذه الكفاءة العالية وغير المسبوقة في إدارة السعودية للحج؛ تعالوا أخبركم أمرا !

الحج بالنسبة للسعوديين ليس نسكًا فحسب بل جزء هام جدا من الهوية السعودية وثقافة متجذرة في هذه الأرض وإنسانها مذ قام إبراهيم عليه السلام في مقامه يرفع قواعد البيت العتيق، وعبر آلاف السنين، حتى تحولت مهمة استقبال الحجيج في ظل العهد السعودي ومؤخرًا مع الرؤية السعودية (2030) إلى مفهوم أكثر عمقًا، وبعدًا استراتيجيًا يُنظر من خلاله للحجاج لا بوصفهم أرقاما ضمن عملية تشغيلية بل بوصفهم ضيوفًا على البلد يأتون في رحلة إيمانية غالبًا لا تتسنى لمعظمهم إلا مرة واحدة في العمر، ويجب أن يتحقق لهم أداء مناسكهم بأمن وطمأنينة وتحقيق تجربة إيمانية عظيمة بيسر وسهولة. وذلك ما تسعى لتحقيقه وتحققه السعودية سنويًا باقتدار من خلال حشد كل طاقاتها البشرية والتقنية والخدمية والأمنية التي تسخرها لحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسوله (صلى الله عليه وسلم) في المدينة المنورة.

شرف هذه الخدمة ارتقى مع «رؤية 2030» التي أولت الحج اهتمامًا بالغًا من خلال محاورها الرئيسية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 42 دقيقة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات