مصدر الصورة: BBC
تفقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الطائرة الرئاسية الجديدة، التي أهدتها له قطر قبل عام، ووصفها بأنها "أفخم طائرة في العالم"، وستحل مؤقتاً محل طائرتي الرئاسة "إير فورس ون"، اللتان أُحيلتا للتقاعد رسمياً.
ودائماً ما كانت "إير فورس ون" رمزاً بارزاً للقوة والهيمنة الأمريكية وليس فقط وسيلة نقل للرئيس الأمريكي، وتعد مصدر إلهام كبير للثقافة الأمريكية حتى أنه تم عمل فيلم سينمائي يحمل اسم "إير فورس ون" عن تعرضها للاختطاف وبداخلها الرئيس الأمريكي، وتحمل دائماً عناصر القوة والفخر الأمريكي المتمثل في شعار "الولايات المتحدة الأمريكية" والعلم الأمريكي وشعار رئيس الولايات المتحدة، بالإضافة إلى فريق ضخم من العسكريين والسياسيين والصحفيين المرافقين للرئيس.
وألقى ترامب نظرة يوم الجمعة، على طائرته المحدثة من طراز بوينغ 747، المهداة من قطر، في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، وذلك مع اقتراب تسليمها لتنضم إلى أسطول طائرات الرئاسة الأمريكية، وسيلحق بها بعد عامين تقريباً طائرتان يجري تجهيزهما حالياً.
وقال ترامب لحشد من الحاضرين في أسطول طائرات جديدة بالقاعدة، "هذه الطائرة هي الأكثر فخامة في العالم. وعندما تم بناؤها، جرى ذلك بمستوى ربما لن نشهده مرة أخرى أبداً".
وأضاف بعد تفقد الطائرة من الداخل، "كل شيء مصمم بشكل جيد. هذا ما أقصده. أحب لون العلم الأمريكي، أليس كذلك؟ هذا منطقي."
وخضعت الطائرة العملاقة، لعملية تجديد شاملة أجرتها شركة (إل.3هاريس تيكنولوجيز) المتعاقدة مع وزارة الدفاع، كما خضعت لاختبارات طيران.
وبهذا يبدأ عهد جديد من السفر الجوي الرئاسي، ويأمل ترامب في القيام برحلة بالطائرة الجديدة إلى جبل رشمور قبل الرابع من يوليو/تموز، الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وفي يوم الاستقلال نفسه، قال إنه يريد رؤيتها تحلق فوق مبنى الكابيتول.
وأعلن سلاح الجو، في بيان الجمعة، أن الطائرة الجديدة ستبدأ قريباً "رحلات تجريبية"، بهدف "اختبار نهائي" لتعديل الطائرة.
واعتبر البيان أن الطائرة الجديدة هي "طائرة انتقالية" تلبي "حاجة ملحة" على المدى القصير، مما يضمن استمرار القوات الجوية في تنفيذ مهمتها الحيوية "التي لا تقبل الفشل لخدمة القائد العام"، مع إرساء أساس متين للمستقبل.
قدرات خارقة لمهام مستحيلة يجب أن يكون رئيس الولايات المتحدة على أهبّة الاستعداد للسفر إلى أي مكان في العالم في أي لحظة، وإدارة البلاد سياسياً وأمنياً وحتى عسكرياً في حالة الطوارئ والحروب من أي مكان حتى الجو ويكون المكان آمناً ومحصناً ويمكنه التحكم في كل شيء حتى الأسلحة النووية الأمريكية، وهو ما توفره الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون".
وبحسب المعلومات التي اطلعت عليها بي بي سي من الموقع الرسمي للبيت الأبيض، تحدث القسم المخصص لمهام وقدرات وسائل النقل الرئاسية ومنها الطائرة الرئاسية، فإن مصطلح "إير فورس ون"، لا ينطبق على طائرة واحدة بل هو تقنياً ينطبق على أي طائرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية تُقلّ الرئيس الأمريكي القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وعن مواصفاتها ذكر الموقع أنها تتمتع بقدرات استثنائية خارقة تجمع ما بين القوة والرفاهية، فهي أولاً قاردة على التزود بالوقود في الجو، ما يمنحها مدى طيران غير محدود، ويمكنها نقل الرئيس إلى أي مكان يرغب في السفر إليه حول العالم، وتوفير الحماية حتى من الانفجار النووي.
تقنياً هي مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات الإلكترونية في العالم ويمكنها مقاومة النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الضربات الصاروخية والهجمات النووية.
ورغم أن العديد من أنظمة الدفاع في الطائرة سرية، إلا أنها تمتلك أنظمة دفاعية متعددة تعمل بالأشعة تحت الحمراء لتغيير مسار الصواريخ جو-جو وأرض-جو، وأجهزة تشويش "AN/ALQ-204 أيه أن/ أيه أل كيو 204" ماتادور تطلق أشعة معدلة تعطل أجهزة استشعار الصواريخ، ما يُفقدها القدرة على رصد الحرارة الناتجة عن محركات الطائرة، بالإضافة إلى رقائق معدنية وشعلات حرارية، تحترق عند إطلاقها بدرجة حرارة عالية كافية لتضليل الصواريخ.
كما أنها مُجهزة بأحدث أجهزة الاتصالات الآمنة، وأجهزة راديو متعددة الترددات للاتصالات الجوية، والاتصالات بين الطائرات والأرض، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى 87 هاتفاً موزعة على ثلاث شبكات تتراوح بين السرية التامة وغير السرية، ما يسمح لها بالعمل كمركز قيادة متنقل في حال نشوب أي حرب أو تعرض الولايات المتحدة لهجوم نووي ويمكن للرئيس إلقاء خطابات من خلالها إلى الشعب في أي وقت.
وعن الرفاهية الداخلية يتمتع الرئيس ومرافقوه بمساحة 4000 قدم مربع موزعة على ثلاثة طوابق، تشمل جناحاً رئاسياً ضخماً يضم مكتباً كبيراً، ودورة مياه، وقاعة اجتماعات. وبها جناح طبي يُمكن استخدامه كغرفة عمليات، ويتواجد طبيب على متنها بشكل دائم.
وتضم الطائرة الرئاسية مطبخين متكاملين يمكنهما إعداد الطعام لأكثر من 100 شخص في وقت واحد، وأماكن إقامة لمرافقي الرئيس، بمن فيهم كبار المستشارين والجنرالات، وضباط الخدمة السرية، ومركز للصحفيين وأي ضيوف آخرين.
ولا تتحرك الطائرة بمفردها، بل عادةً ما تسبقها عدة طائرات شحن لتزويد الرئيس بالمركبات والخدمات اللازمة في المناطق النائية، وتخضع دائماً لتأمين وحراسة مكثفة على الأرض تتولاها أطقم الحرس الرئاسي والخدمة السرية، وفي الجو ترافقها طائرات مقاتلة لتأمينها.
وعن صيانتها وتجهيزها للطيران على مدار الساعة، تتولى مجموعة النقل الجوي الرئاسية، التابعة للمكتب العسكري للبيت الأبيض، الحفاظ على كفاءة الطائرة التشغيلية، وتأسست هذه المجموعة عام 1944 تحت اسم مكتب الطيارين الرئاسيين بتوجيه من الرئيس فرانكلين د. روزفلت.
طلاء ترامب جُهزت الطائرة الرئاسية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
