شاهدت قبل أيام برنامجاً في إحدى القنوات الثقافية عن جنكيز خان الذي وحّد قبائل المغول، وأنشأ دولة قوية نشرت الذعر والرعب في آسيا، وكان يوصف بأنه دموي لكثرة الحروب التي قام بها، وحاول إجبار العالم على اعتناق عقيدة قام بتأليفها في كتابه (الياسق) دمج فيه تعاليم وأحكاماً من اليهودية والنصرانية والإسلام، لكنه فشل، وله الآن تمثال كبير ومتحف قريب من عاصمة منغوليا.
هذا البرنامج جعلني أرجع بذاكرتي إلى كثير من القادة السفاحين الذين يجري تكريمهم وتمجيدهم في العالم، ومن أشهرهم هولاكو، حفيد جنكيز خان، الذي أحرق بغداد وقتل الملايين، وتوجد تماثيل له في بلاده، وقلعة بإيران سميت باسمه، ويقال إن فيها قبره.
ومن أشهر القادة السفاحين نابليون بونابرت، الذي أزهقت حروبه الطاحنة الأرواح والدمار في أوروبا، وكان دكتاتوراً، وأعاد العبودية إلى المستعمرات الفرنسية، واحتل مصر ونهب ثرواتها، ثم اجتمع الإنكليز والألمان والهولنديون على هزيمته في "واترلو"، وتم نفيه، لكن فرنسا لا تزال تعتبره بطلاً وطنياً، وجلبت جثته من منفاه، وهي الآن محفوظة، ومزار في كنيسة بفرنسا، وتماثيله مرفوعة في المدن الفرنسية.
ومن أشهر الطغاة أيضاً فلاديمير لينين، حيث يقدر عدد من أعدمهم بـ 50 ألف شخص، ويصل عدد الذين فقدوا حياتهم أثناء القمع والحرب الأهلية إلى 200 ألف شخص، لكنه يعتبر بطلاً شيوعياً وقومياً، وجثته محنطة ومحفوظة للزائرين في الميدان الأحمر بجوار "الكرملين"، أما جوزيف ستالين، الذي تعد فترته الأكثر دموية في تاريخ روسيا بسبب القتل والقمع والتهجير القسري، فقد أُخرجت جثته المحنطة في فترة حكم خروتشوف،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
