تعيش العاصمة البريطانية لندن أجواءً مشحونة بالترقب لواحد من أعنف المنعطفات السياسية في تاريخها الحديث، حيث باتت المملكة المتحدة بأكملها على صفيح ساخن ترقباً للساعات القليلة القادمة. وتشير التكهنات والتقارير الصحفية المتسارعة إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر يقف حالياً على حافة نهاية مسيرته في «داونينغ ستريت»، وسط توقعات قوية بإعلان استقالته وتحديد جدول زمني لرحيله، إثر تمرد داخلي كاسح وعاصفة سياسية غير مسبوقة هزت أركان حزب العمال الحاكم عقب الانتخابات التكميلية الأخيرة.
كواليس الساعات الأخيرة في المقر الريفي تؤكد المصادر المقربة من دوائر صنع القرار أن رئيس الوزراء يقضي الساعات الحالية في مقره الريفي «تشيكرز» برفقة عائلته وأقرب مستشاريه لصياغة بيان الحسم، بعد أن خلص إلى قناعة تامة بأن موقفه السياسي لم يعد قابلاً للاستمرار. ورغم أن الجبهة الداعمة لستارمر حاولت في البداية إبداء الصمود والمواجهة، إلا أن النبرة الحكومية تحولت سريعاً نحو الواقعية السياسية، حيث اعترف وزير الأعمال بيتر كايل علناً بأن ستارمر يتأمل الواقع السياسي والتحديات المحيطة به، وهو ما اعتبره المراقبون تمهيداً غير مباشر للاستقالة وتفادياً لمعركة إطاحة علنية قد تعصف بوحدة الحزب.
زلزال الشمال وعودة المنافس اللدود لقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي النتائج المدوية للانتخابات التكميلية، والتي شهدت فوزاً كاسحاً لعمدة مانشستر الكبرى السابق آندي بورنهام بمقعد نيابي في البرلمان. هذا الصعود السريع والمفاجئ لـ«ملك الشمال»، وهو الخصم القوي والبديل الجاهز داخل الحزب، أشعل شرارة تمرد نيابي واسع النطاق، حيث تشير الإحصاءات التقديرية إلى أن أكثر من مئة نائب عمالي يطالبون ستارمر علناً بالتنحي، بينما تشير كواليس وستمنستر إلى أن بورنهام بات يضمن توقيع كتلة برلمانية ضخمة تمهد له الطريق لتولي القيادة عبر تزكية جماعية دون الحاجة لخوض معارك حزبية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
