التوازن أو الصدام: أيّ مستقبل ينتظر الشرق الأوسط؟ - كتب د. خالد الشقران

لقد كشفت المواجهة الأخيرة عن حقيقة أساسية تتمثل في أن البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لم تعد كما كانت قبل سنوات قليلة، خاصة بعد أن أصبحت القوى الإقليمية الرئيسية تمتلك قدرات عسكرية وتقنية متقدمة، كما أن التطورات المتسارعة في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والحرب السيبرانية غيرت قواعد الاشتباك التقليدية ورفعت كلفة أي مواجهة واسعة النطاق.

وفي الوقت نفسه، أظهرت الأحداث أن مفهوم الردع المتبادل أصبح عاملاً حاكماً في سلوك الأطراف المتصارعة، فبرغم حدة التصعيد وحجم الرسائل العسكرية المتبادلة، فإن جميع الأطراف بدت حريصة على تجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد تخرج عن السيطرة وتفرض أثماناً سياسية واقتصادية وأمنية يصعب تحملها.

ومع ذلك، فإن انتهاء جولة من المواجهة لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع، فالخلافات الجوهرية التي تقف خلف التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ما تزال قائمة، بدءاً من الملف النووي الإيراني وقدرات إيران الصاروخية، مروراً بالنفوذ الإقليمي في عدد من الساحات العربية وأمن المضائق وحرية الملاحة، وصولاً إلى الحسابات الأمنية المرتبطة بمستقبل التوازن العسكري في المنطقة، ولهذا فإن احتمالات التصعيد تبقى قائمة حتى في ظل غياب الحرب المباشرة.

على المستوى الإقليمي، دفعت المواجهة العديد من الدول العربية إلى إعادة تقييم أولوياتها الأمنية والاستراتيجية، حيث أكدت التطورات الأخيرة أن الاستقرار الإقليمي لم يعد مرتبطاً فقط بالصراعات التقليدية أو التهديدات الحدودية، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بقدرة الدول على التعامل مع بيئة أمنية معقدة تتداخل فيها التهديدات العسكرية مع الهجمات السيبرانية وأمن الطاقة وسلامة الممرات التجارية وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي هذا السياق، برزت أهمية الموقع العربي في المعادلة الإقليمية الجديدة، والذي ينبغي معه للدول العربية أن تفرض مصالحها على سلم أولويات وتفاعلات المنطقة، وهذا ما يدفع بضرورة إدراك الدول العربية لأهمية امتلاك أدوات سياسية واقتصادية تسمح لها بلعب أدوار أكثر تأثيرا وفاعلية في إدارة التوازنات الإقليمية والمساهمة في صياغة ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة.

كما أعادت المواجهة تسليط الضوء على أهمية الاقتصاد باعتباره أحد أهم عناصر القوة في القرن الحادي والعشرين، حيث أظهرت أسواق الطاقة وحركة الملاحة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 16 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات