في الوقت الذي تتزايد فيه أهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات وتنميتها، تواصل دولة الإمارات تعزيز منظومتها التشريعية والاجتماعية الداعمة للأسرة، انطلاقاً من إيمانها بأن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة، وأن الأب يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في عملية التنشئة والتربية وترسيخ القيم.
ويأتي الاحتفاء بيوم الأب مناسبة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة لدعم دور الأب وتعزيز مشاركته في الحياة الأسرية، سواء من خلال التشريعات والسياسات التي تسهم في تحقيق التوازن بين مسؤولياته الأسرية والمهنية، أو عبر المبادرات المجتمعية والإنسانية التي تكرّس قيم البر والوفاء للوالدين وتعزز مكانة الأب داخل المجتمع.
يستند هذا التوجه إلى رؤية تنموية شاملة تضع الأسرة في قلب السياسات الوطنية، باعتبارها الحاضنة الأولى للأجيال وصاحبة الدور الأهم في بناء مجتمع متماسك ومستقر. كما يعكس الاهتمام المتواصل بالأب إدراكاً لأهمية دوره في توفير البيئة الداعمة لنمو الأبناء وتعزيز استقرار الأسرة وجودة حياتها.
ويمثل إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أحد أبرز المرتكزات التي استلهمت منها الدولة رؤيتها تجاه الأسرة ودور الوالدين في بناء المجتمع. فقد جسد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، نموذج الأب القائد الذي ارتبط اسمه بقيم العطاء والمسؤولية والاهتمام بالإنسان، وهي القيم التي ما زالت تشكل أساساً للسياسات والمبادرات الاجتماعية في الدولة.
وتولي القيادة اهتماماً خاصاً بدور الأب باعتباره شريكاً أساسياً في بناء الأسرة وترسيخ استقرارها، حيث يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في العديد من المناسبات أهمية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، والدور المحوري الذي يؤديه الآباء في غرس القيم الوطنية والأخلاقية وتعزيز الهوية والانتماء لدى الأبناء.
ويعكس نهج سموه في دعم الأسرة والارتقاء بجودة الحياة رؤية شاملة تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، وتؤكد أن تمكين الآباء والأمهات من أداء مسؤولياتهم التربوية والاجتماعية يمثل استثماراً مباشراً في بناء أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية والحفاظ على مكتسبات الوطن.
وفي إطار تعزيز هذه القيم، شهدت السنوات الأخيرة إطلاق عدد من المبادرات النوعية التي تحتفي بمكانة الأب وتبرز دوره الإنساني والمجتمعي. ومن أبرز هذه المبادرات حملة «وقف الأب» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بهدف إنشاء صندوق وقفي بقيمة مليار درهم يخصص ريعه لدعم العلاج والرعاية الصحية للفئات المحتاجة.
وتحمل المبادرة أبعاداً إنسانية واجتماعية تتجاوز إطار العمل الخيري التقليدي، إذ تتيح للأفراد المساهمة والتبرع باسم آبائهم، بما يعكس قيم البر والإحسان والوفاء للوالدين، ويحول مشاعر الامتنان تجاه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




