يتساءل كثيرون عن حكم قراءة سورة الفاتحة عند استفتاح الدعاء، حيث تعد الفاتحة أعظم سور القرآن الكريم وأعظمها قدرا، ويهتم عدد كبير من الناس بمعرفة فضل قراءتها قبل الدعاء وفي السطور التالية نعرض الحكم الشرعي لقراءة الفاتحة قبل الدعاء.
حكم قراءة الفاتحة في بداية الدعاء وفي السياق، أكدت دار الإفتاء، أنه يجوز شرعا للمسلم أن يقرأ الفاتحة في بداية الدعاء وعقب الصلوات المكتوبة؛ فقد ورد في السنة النبوية المطهرة أنَّ لها فضلًا عظيمًا، وورد أيضًا أنَّ لقراءتها خصوصية في إنجاح المقاصد وتيسير الأمور.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر موقعها الرسمي، أن قراءةُ الفاتحة في استفتاح الدعاء أو اختتامه أمرٌ مشروعٌ بعموم الأدلة الشرعية المتكاثرة التي تدل على خصوصية الفاتحة في إنجاح المقاصد وتيسير الأمور.
حكم قراءة الفاتحة عند استفتاح الدعاء واستدلت الإفتاء بما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث الذي رواه الإمام مسلمٌ وغيره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ؛ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي -وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي-، فَإِذَا قَالَ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ? قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».
وأوضحت الإفتاء أن إعطاء الله تعالى للعبد سُؤْله -أي ما يدعو به- عام في جميع الموضع، كما أنَّ متعلَّق الاستعانة محذوف، وهذا يقتضي الإطلاق، فيدلّ على مشروعية الاستعانة بالله في كل شيء بقراءة الفاتحة عند استفتاح الدعاء.
شرف سورة الفاتحة وبيان أسمائها وذكرت الإفتاء شرف سورة الفاتحة وأسماءها قائلة إن الله تعالى قسمها بينه وبين عبده، ولا تصح القراءة في الصلاة إلا بها، ولا يلحق عمل بثوابها؛ وبهذا المعنى صارت أم القرآن العظيم.
وأشارت إلى كثرة أسمائها، منوهة بأن كثرة الأسماء تدل على شرف المُسَمَّى، ولأن من أسمائها: أنها سورة الدعاء، وسورة المناجاة، وسورة التفويض، وأنها الراقية، وأنها الشفاء، والشافية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنها لكل داء»، وقالوا: إذا عُلِلْتَ أو شَكَيْتَ فعليك بالفاتحة؛ فإنها تَشْفِي.
ويدلُّ على ذلك أيضًا ما رواه ابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (7/ 98، ط. دار الفكر) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: "مَن قرأ بعد الجمعة فاتحةَ الكتاب وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ حفظ ما بينه وبين الجمعة".
هل ورد عن النبي قراءة الفاتحة قبل الدعاء؟ لم يرد في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن النبي ﷺ كان يبدأ دعاءه بقراءة سورة الفاتحة، وإنما كان من هديه أن يبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة والسلام عليه، ثم يدعو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد
