الظواهر الكبرى والمهمة والمؤثرة على مسار التاريخ وحراك المجتمعات لا يمكن تناول كل أطرافها عبر مقالاتٍ مجزأةٍ، بل عبر كتاباتٍ طويلةٍ، ولكن هذا لا يمنع من تناولها على طريقةٍ، يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.
تسمية دول الخليج العربية بغير مسمياتها كدولٍ حديثةٍ والاكتفاء باسم «الجزيرة العربية» هو نهجٌ يساريٌ ورثته حركات الإسلام السياسي، ولكن في الطريق كان خطاب القومية العربية.
كتب «الإخواني» المعروف محمد الغزالي كتاباً أسماه «الإسلام في وجه الزحف الأحمر» ونشره في مطلع الستينيات، وكتب «الإخواني» مصطفى السباعي كتابه «اشتراكية الإسلام» نهاية الخمسينيات وطبعة ثانية بداية الستينيات، وكان التناقض «الإخواني» في هذه المسألة المهمة مرشداً لما جرى بعدها في التاريخ العربي والإسلامي.
ومن هنا بدأت تخرج قصة «اليسار الإسلامي» أو ما سمي في ما بعد «الإسلاميون التقدميون»، وقد كتب الأستاذ الدكتور الراحل حسن حنفي قائلاً: «يتأصل اليسار الإسلامي في الجوانب الثورية في تراثنا القديم»، وهو مجّد الثورة الإسلامية في إيران بوصفها تجلياً لهذا التيار الجديد.
بينما حاول حسن حنفي الذي عرف بتناقضات مواقفه وآرائه تسويق فكرة «اليسار الإسلامي»، فقد كان مصطفى محمود ضد هذه الفكرة في عدد من مؤلفاته، ومنها كتابه «أكذوبة اليسار الإسلامي» والذي وضع فيه فصلاً معبراً بعنوان «لا هم تقدميون ولا علميون ولا موضوعيون» لإيضاح التناقضات الكبرى في هذه الفكرة الجديدة المخترعة، ولكن هذه الفكرة كانت بالغة الخطورة وتأثيراتها متعددة ومتشعبة إن في المفاهيم وإن في بناء الخطاب والأيديولوجية وإن في تكوين التنظيمات والأحزاب، وقد كتب مصطفى محمود قائلاً: «إن حقيقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
