فرضت الصين عقوبات على 10 شركات أميركية تعمل في مجالات الدفاع والمعادن النادرة، وذلك بعد شهر من زيارة الرئيس دونالد ترامب لبكين التي كان يُؤمَل أن تُسهم في تهدئة التوتر بين البلدين.
وعلّلت بكين هذه الإجراءات بقيام وزارة الدفاع الأميركية بإدراج شركات صينية -من بينها «علي بابا» و«بي واي دي»- في قائمة سوداء مطلع يونيو الجاري، متهمة إياها بالتعاون مع الجيش الصيني، وفقاً لوكالة «فرانس برس».
الصين تثبت الفائدة.. كيف سيتأثر اليوان في معركة هيمنة الدولار؟
ومن شأن هذا الرد الصيني أن يزيد من تعقيد العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، ولا سيما في ظل دعوة البيت الأبيض للرئيس الصيني شي جينبينغ لزيارة واشنطن في الخريف المقبل.
الاستخدام المزدوج
ويقضي القرار الصيني، الصادر اليوم الاثنين، بإدراج عشر شركات وكيانات أميركية على قائمة الجهات التي يُحظر تصدير منتجات «الاستخدام المزدوج» (المدني والعسكري) إليها.
وأوضح بيان لوزارة التجارة الصينية أنه «يُحظر على أي منظمة أو فرد، من أي دولة أو منطقة، نقل أو تزويد هذه الكيانات بمواد ذات استخدام مزدوج مصدرها الصين»، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لأي أنشطة تصديرية جارية، ومؤكداً أن هذا الإجراء دخل حيّز التنفيذ بدءاً من اليوم الاثنين.
من بين الشركات الأميركية المشمولة بالعقوبات شركة «يو إس إيه رير إيرث» العاملة في مجال المعادن النادرة، وهي جزء من مجموعة شركات تسعى لتقليص اعتماد الولايات المتحدة على الصين في هذا القطاع الحيوي للصناعات الحديثة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ بعد اجتماع ثنائي في مطار جيمهاي الدولي، بوسان، كوريا الجنوبية، يوم 30 أكتوبر 2025.
كما تضم القائمة شركتي «ريد كات» المتخصصة في الطائرات المسيّرة والروبوتات، و«أفيوكس» المختصة في تصنيع الأنظمة الكهروميكانيكية عالية القدرة، وكلتاهما تنشطان في قطاع الدفاع.
قيود التصدير الجديدة
وفي بيان منفصل، أوضح ناطق باسم وزارة التجارة الصينية أن قيود التصدير الجديدة التي فرضتها بلاده تأتي رداً على القرار «غير المقبول» الذي اتخذته الحكومة الأميركية بإضافة شركات صينية إلى ما يُسمى بقائمة المؤسسات العسكرية.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد نشرت قبل أسبوعين تحديثاً لقائمة تضم عشرات الكيانات المصنفة كشركات عسكرية صينية تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في الولايات المتحدة، وأضافت إليها مجموعات عملاقة، في مقدمتها «علي بابا»، و«بايدو»، و«بي واي دي».
ومن دون أن تشير رسمياً إلى القائمة السوداء للبنتاغون، حظرت الصين أيضاً على إداراتها العامة وسلطاتها المحلية شراء منتجات 46 شركة أميركية في حال إجرائها مناقصات عمومية.
منتجات هذه الشركات
أوضحت وزارة المالية أيضاً أنه «لا يُسمح للمشترين باقتناء منتجات من تصنيع هذه الشركات»، مستهدفةً بذلك كيانات تابعة لعملاقي الصناعات الدفاعية «لوكهيد مارتن» و«رايثيون»، بالإضافة إلى فرع الفضاء والدفاع والأمن في شركة «بوينغ».
كما شملت القائمة فروعاً لشركة «جنرال دايناميكس»، المتخصصة في تصميم وتصنيع العتاد العسكري المتطور، وشركة الصناعات الجوية «سييرا نيفادا كوربوريشن» العاملة في المجال ذاته.
ويأتي هذا الإجراء بعد نحو شهر من زيارة ترامب إلى الصين، حيث عمل مع نظيره الصيني على تمديد حالة الانفراج النسبي القائمة منذ أكتوبر 2025، والتي أعقبت حرباً تجارية شرسة استمرت لأشهر.
المستثمرون الأجانب يضخون 600 مليار دولار في الأسهم الصينية
وكانت الصين قد أعلنت، عقب زيارة ترامب مباشرة، عن بدء محادثات مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية على سلع بمليارات الدولارات، كما تعهّدت بأخذ "المخاوف المشروعة" لواشنطن بشأن المعادن النادرة بعين الاعتبار.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

