بدأت ميليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية حملة إتاوات واسعة شملت صنعاء و إب و ذمار و الحديدة وعمران وحجة وصعدة، وامتدت إلى مناطق سيطرتها في تعز والبيضاء والجوف. #اليمن

بدأت ميليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية حملة إتاوات واسعة شملت صنعاء وإب وذمار والحديدة وعمران وحجة وصعدة، وامتدت إلى مناطق سيطرتها في تعز والبيضاء والجوف.

استهدفت الحملة التجار والمستوردين والمنشآت الخاصة لتوفير إيرادات نقدية سريعة لتمويل أنشطتها العسكرية والتعبوية.

وكشفت مصادر يمنية لـ"إرم نيوز" أن قيادة الحوثيين أقرت في أواخر مايو/ أيار حملة لتعبئة الموارد المخصصة لمناسباتها، ثم وسعت تنفيذها خلال الأيام الأخيرة عبر قوائم ضمت كبار المستوردين وشركات الصرافة وتجار الجملة ومحطات الوقود والمنشآت الأعلى نشاطًا منذ مطلع العام.

وتسلّمت مكاتب الضرائب والسلطات المحلية القوائم قبل إبلاغ أصحاب المنشآت بالمبالغ المفروضة وفق بيانات نشاطهم وسجلات الاستيراد ومدفوعاتهم السابقة، فيما أُغلقت بعض المنشآت وعُلقت معاملاتها بعد رفض أصحابها التسديد أو اعتراضهم على قيمة المطالبات.

وأفادت المصادر بأن ميليشيا الحوثي بدأت التحصيل قبل عيد الأضحى بأيام تحت اسم "دعم أنشطة المناسبة"، ثم جددت مطالباتها خلال التحضير لما تسميه "يوم الولاية"، ما وضع عددًا من التجار أمام دفعتين منفصلتين خلال أقل من ثلاثة أسابيع.

وتلقت كل منشأة إشعارًا مستقلًا بالمبلغ والجهة المكلفة بقبضه من دون تعميم يوضح أسس الاحتساب، فيما واجهت بعض الشركات مطالبات متزامنة من الضرائب والزكاة والسلطات المحلية، إضافة إلى تكليفها بتوفير مركبات ووقود ووجبات للفعاليات الحوثية.

كذلك تنوعت وسائل السداد بين الدفع النقدي لمندوبين يحملون تكليفات مختومة والتحويل عبر شركات صرافة محددة والإيداع في حسابات لا تحمل أسماء جهات حكومية، بينما فُرض على بعض المستوردين تقديم وقود ومواد غذائية وخدمات نقل بدلًا من الأموال.

ولا يحصل التجار عند تقديم معظم هذه المدفوعات على إيصالات ضريبية معترف بها، إذ تسجل تحت مسميات المساهمات المجتمعية ودعم الفعاليات والنفقات الطارئة، ما يحولها إلى إتاوات لا تسقط عن المنشأة أي التزام ضريبي لاحق.

وأضافت المصادر أن الامتناع عن الدفع يعقبه رفع التقدير الضريبي أو تحرير مخالفات تسعير أو تعطيل المعاملات الجمركية وإرسال فرق تفتيش إلى المخازن، وقد تعرضت متاجر في صنعاء وإب للإغلاق المؤقت بعد اعتراض أصحابها على تعدد المطالبات.

وأشارت المصادر إلى أن جمارك الحوثيين بدأت منذ منتصف مايو/ أيار رفض فواتير المستوردين وإعادة تقييم الشحنات وفق قوائم أسعار تضعها لجانها، مع إضافة تكاليف النقل والتأمين ورفع قيمة بعض السلع القادمة عبر ميناءي عدن والمكلا قبل احتساب الرسوم.

ووثقت دراسة ميدانية أصدرها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية منتصف الشهر الفائت تحول المنافذ الحوثية على الطرق الرابطة بين عدن ومأرب وتعز وصنعاء إلى شبكة جمارك داخلية تفرض رسومًا جديدة على البضائع التي سبق تخليصها في الموانئ والمنافذ الرسمية.

وقدّرت الدراسة إيرادات هذه الشبكة بما يتراوح بين 90 و120 مليار ريال يمني سنويًا، بما يعادل نحو 6 إلى 8 في المئة من الإيرادات المحلية في مناطق سيطرة الميليشيا، كما سجلت ارتفاع تكاليف النقل بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المئة وزيادة أسعار السلع الأساسية بين 10 و15 في المئة.

وأكدت المصادر أن الميليشيا أعادت خلال أبريل/ نيسان ومايو/ أيار توزيع حصص استيراد الوقود على شركات ووسطاء مرتبطين بقيادات حوثية، ومنحتهم أولوية التفريغ والتخزين والتوزيع، فيما خفضت حصص مستوردين مستقلين وعطلت طلبات آخرين.

كما يدفع المستورد مبالغ إضافية مقابل التصريح بالشحنة وتخصيص مساحة التخزين وتأمين نقلها إلى المحافظات، إلى جانب الجمارك والضرائب المعتادة، ما يحول كل مرحلة من مراحل استيراد الوقود إلى باب مستقل للإتاوات.

وبالتزامن مع الحملة، كثفت فرق الرقابة الحوثية جولاتها على متاجر الغذاء والصيدليات ومحطات الوقود، وحررت مخالفات للمنشآت التي رفعت أسعارها لتغطية كلفة الجمارك والنقل والجبايات، ما يضع التاجر أمام رسوم عند دخول السلعة وإتاوات خلال توزيعها وغرامات عند رفع سعرها.

وتتصاعد هذه الضغوط فيما انكمش الاقتصاد اليمني بنسبة 1.5 في المئة خلال 2025، ويتوقع البنك الدولي انكماشًا إضافيًا بنسبة 0.5 في المئة خلال العام الجاري، مع ضعف الطلب وتراجع المساعدات واستمرار الاضطراب التجاري.

وتكشف الحملة الأخيرة أن الإتاوات لم تعد موردًا مرتبطًا بمناسبة واحدة، إذ ربط الحوثيون بيانات الاستيراد والضرائب والجمارك بمطالبات متتابعة تلاحق المنشأة منذ وصول بضائعها إلى المنافذ وحتى بيعها في السوق، وتذهب حصيلتها إلى أجهزة الجماعة وفعالياتها على حساب التجار.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 18 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 36 دقيقة
عدن تايم منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات