رحلة في 50 عامًا من الصحافة والفكر والكلمة (الحركة السابعة)
د. مجدي العفيفي
الكتب التي كتبتني.. عشرون مرآة للروح
(34)
الكتب التي كتبتني.. عشرون مرآة للروح
محاولات للفهم
انعكاسات متعددة للذات.
لكن المرايا -مهما كثرت- لا تُنتج السلام، بل تكشف الحاجة إليه.
لنفتح الآن أحد أكثر أبواب السيمفونية حميمية؛
باب الكاتب حين ينظر إلى كتبه
لا بوصفها إنجازات، بل مرايا لروحه عبر الزمن.
فيه نغوص في:
تجربتي مع الكتابة والتأليف
كيف يولد الكتاب
ماذا يترك الكاتب في كتبه..
وماذا تترك الكتب فيه.
(35)
يعتقد الناس عادةً أن الكاتب هو الذي يكتب كتبه.
لكن الحقيقة التي اكتشفتها بعد رحلة طويلة مع الحبر والورق
أن الكتب هي التي تكتب كاتبها.
نحن نظن أننا نصوغ الكلمات، لكن الكلمات -في صمتها العميق- هي التي تعيد تشكيلنا.
(36)
حين أنظر الآن إلى عشرين كتابًا وضعت اسمي على أغلفتها، لا أراها مجرد عناوين في سيرة ذاتية.
أراها محطات في رحلة روحي عبر الزمن.
كل كتاب كان ابن لحظة.. وابن سؤال.. وابن قلقٍ فكري لم يتركني أنام حتى كتبته.
الكتب لا تولد من الفراغ.. إنها تولد من احتكاك الروح بالعالم.. من دهشةٍ مفاجئة، أو غضبٍ عميق، أو سؤالٍ يرفض أن يغادر العقل.
بعض كتبي وُلد من قلب الصحافة.
من احتكاكي اليومي بالأحداث، ومن محاولتي أن أفهم ما يحدث خلف العناوين الكبيرة.
كانت تلك الكتب تشبه محاولة لالتقاط المعنى المختبئ خلف الخبر.
فالأخبار تموت سريعًا، لكن الأفكار التي تولد منها يمكن أن تعيش طويلًا..
(37)
وبعض كتبي الأخرى.. ولد من الهم الثقافي والفكري.. من رغبتي في أن أكون جزءًا من الحوار الكبير الذي تخوضه المجتمعات مع نفسها.
فالمثقف الحقيقي -كما تعلمت- ليس مجرد ناقل للأفكار، بل مشارك في تشكيل الوعي العام.
والكلمة الصادقة قد تكون أحيانًا أكثر تأثيرًا من ألف خطاب سياسي.
لكن الكتب، مهما بدت عقلانية في ظاهرها، تحمل دائمًا شيئًا من سيرة صاحبها.
كل كتاب كتبته كان يحمل بين صفحاته قطعة صغيرة من روحي، أحيانًا دون أن أقصد، فالكاتب حين يكتب يظن أنه يتحدث عن العالم.. لكنه في الحقيقة يكشف -دون أن يدري- عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
