اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة المفاوضات المباشرة الأولى في منتجع بـورغـنـشـتـوك المطل على بحيرة لـوسـيـرن بسويسرا، حيث أعلن الوسطاء (قطر وباكستان) عن تحقيق «تقدم مشجع» والتوافق على خريطة طريق وقناة اتصال عسكرية مباشرة لتأمين الملاحة في «هرمز» ووقف التصعيد الإقليمي. وشهدت المحادثات تمثيلاً رفيع المستوى يعكس جدية الطرفين لتجاوز تبعات المواجهة العسكرية، فالوفد الأمريكي ترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، بمشاركة المبعوث ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس جاريد كوشنر. أما الوفد الإيراني فقد ترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وزير الخارجية عباس عراقجي، برفقة محافظ المركزي ومسؤولين بقطاع النفط.
وقاد الجلسات رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
اختراق في ملف الملاحة
وانتهت الجولة الأولى من المحادثات المكثفة التي استمرت 18 ساعة، بإعلان الوسطاء التوصل إلى «تقدم مشجع» وصياغة خريطة طريق مبدئية لإنهاء المواجهة العسكرية والتصعيد الإقليمي، وتأمين خطوط الملاحة.
ونجحت الوساطة المشتركة، في انتزاع موافقة الطرفين على حزمة قرارات فورية.
وأبرز هذه المقررات إنشاء قناة اتصال عسكرية مباشرة بين البحريتين الأمريكية والإيرانية لمنع الاحتكاك في مضيق هرمز، والالتزام بإنهاء الحصار البحري المتبادل لضمان التدفق الحر لإمدادات النفط والغاز العالمية دون أي رسوم عبور إضافية، إلى جانب إطلاق آلية مشتركة وفورية لإزالة الألغام البحرية.
عودة المفتشين!
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن المحادثات أحرزت تقدماً كبيراً على الرغم من التهديدات والتذمر، كاشفاً أن طهران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى إيران وان هذه الموافقة كانت علامة فارقة للشعب الأمريكي، والخطوة الأولى نحو إنهاء برنامج الأسلحة النووية في إيران.
غير أن وزارة الخارجية الإيرانية قالت أن جولة المفاوضات في سويسرا لم تتطرق إلى الملف النووي، مؤكدة أن طهران لم تقبل بأي التزامات جديدة خارج الإطار الحالي، وأن تعامل طهران مع الوكالة الذرية مستمر وفقاً للإجراءات والبروتوكولات الحالية المعمول بها دون تغيير، وأي تعديل أو تعامل مستقبلي مع الوكالة الدولية سيكون خاضعاً بشكل صارم لموافقة مجلس الشورى وبناءً على القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للأمن القومي.
مسارات موازية
وامتدت رقعة التفاهمات لتشمل تفعيل «خلية لخفض التصعيد» تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان والممرات الإقليمية، تزامناً مع إعلان طهران تقديم إعفاءات مؤقتة على مبيعات النفط والإفراج المتبادل عن جزء من الأصول المالية المجمدة لدعم بيئة التفاوض. وبالنظر إلى مستقبل المنطقة، قال فانس إن هناك عملية مطبقة الآن لضمان تجنب التصعيد في المنطقة. وأضاف: «نريد وقفاً إقليمياً لإطلاق النار، نريد من حزب الله أن يتوقف عن إطلاق النار على أصدقائنا في إسرائيل، نريد أن يتمكن الإسرائيليون من العيش بسلام، كما نريد التأكد من أنه عندما تحدث الأمور، لا تتطور إلى تصعيد أوسع، ولذلك أعتقد أننا كنا جيدين جداً في إنشاء ما نسميه آلية تجنب الصدام».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات شهدت إحراز «تقدم كبير». وكتب في منشور على «إكس»: «الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان».
ترخيص لتصدير النفط
وفي خطوة تأتي ضمن سياق تفاهمات أوسع بين واشنطن وطهران، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية، الاثنين، ترخيصاً عاماً بشأن إيران يتيح إنتاج وتسليم وبيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
