تأتي كلمة معابلة أو عابلوا في اللهجة الكويتية بمعنى بذل الجهد بالتأقلم وحسن التدبير مع ظروف مفروضة، وفي أحياناً كثيرة تأتي بعد مصيبة أو مشكلة تطرأ ومطلوب معالجة المصيبة وآثارها، فيقال «عابلوا معاها»، ونظراً لطبيعة موقعنا كخليجيين في المنطقة وارتباطنا بالحرب الدائرة سابقاً وما ترتب عليها، فإننا أول من سيعابل مع نتائج تلك الحرب، ناهيك عن معابلة المجتمع الدولي معها. تكمن، ابتداءً، معابلة المجتمع الدولي ودول الخليج العربي بقيام طرفي الحرب أمريكا وإيران بإبرام مذكرة تفاهم انتهت الى هدنة مؤقتة لوقف الحرب مدتها شهران، مرتبط استمرارها بقيام مفاوضات مقبلة بين الطرفين، والمعابلة الحقيقية تكمن في ضمان عدم عودة الحرب من جديد، خاصة أن الكثير من الأمور التي تُركت للمفاوضات المقبلة، أمور قابلة للانفجار وعدم التسوية (السلاح النووي - الأسلحة الإيرانية الباليستية النفود الإقليمي)، مع أهمية استذكار التجارب التاريخية للاتفاقيات والهدن المؤقتة كما حصل في اتفاق أوسلو للسلام 1993، واتفاقية باريس بشأن فيتنام 1973، والاتفاق الأمريكي مع كوريا الشمالية في 1994، التي آلت جميعها الى نتائج سلبية في النهاية.
المعابلة لن تقف عند إيقاف الحرب، فهناك طرف ثالث مسعر للحرب وغير راض عن نتائج مذكرة التفاهم القائمة حاليا، فالكيان الصهيوني لم تتحقق له كل أهدافه في المنطقة، وسيسعى لهدم أي محاولة للسلام وإيقاف الحرب، وخير دليل استمرار حرب المحتل الصهيوني على لبنان الشقيق رغم الاتفاق، وستكون المعابلة مع الكيان الصهيوني صعبة ما لم تتوحد الجهود العربية والخليجية بتحالف جاد يقف ضد السعار الصهيوني.
جمهورية إيران بعد الحرب لن تكون ذات الجمهورية التي نعرفها قبل الحرب، فهي دولة جريحة تضررت بشكل كبير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
