لا أحد يريد الحرب في المنطقة، ولا أحد أيضاً يريد استمرار التوتر الذي نعيشه كل سنتين أو ثلاث منذ العام 1979، لذلك فإن أي خطوة باتجاه الاستقرار والسلام هي مطلب خليجي، أولاً، رسمي وشعبي، وكل خطوة باتجاه ذلك مرحب بها من المسؤولين الخليجيين.
لذا، فإن هناك ترحيباً بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، لأنها اعتبرت نافذة أمل في اتجاه الاستقرار الإقليمي، لكن في المقابل، وكما هي القاعدة المعروفة، إن الشيطان يكمن في التفاصيل، لذا علينا النظر إلى تشكيل الوفد الإيراني إلى سويسرا، والسلوك الذي كان عليه طوال المباحثات مع الوفد الأميركي، لأنه يدل على النية الطهرانية من هذه المفاوضات، طالما أن المذكرة ليست اتفاقاً، بل هي إطار عام، لا يمكن البناء عليه.
من هنا، تبقى الدلالات في خلفيات أسماء شخصيات الوفد الإيراني، وماذا يمثلون في النظام، فحين يتشكل الوفد من نحو 45 شخصاً، وكل منهم بقيادة شخص له موقع في النظام، فإن ذلك يكشف عن جوهر النية الإيرانية القائمة على الأخذ دون العطاء، باعتبار أن تجربة العام 2015، هي المثال الذي يبنى عليه في طهران.
لكن يبقى كل ذلك مرهوناً بالسلوك المطلوب دولياً وأميركياً، وبالطبع خليجياً، من النظام الإيراني، لأن المطلوب أميركياً، وإقليمياً، ليس الحرب من أجل الحرب، فالجميع يدرك أن ذلك لن يصب في مصلحة أحد، خصوصا الشعب الإيراني الذي عانى، ويعاني، من الأزمة التي وضعه فيها النظام.
لذا كانت القاعدة الأميركية الجديدة "احصلوا في السلام على ما يمكن أن ينعش شعبكم، لأن الحرب ليست في مصلحتكم".
في المقابل، إن صورة الانتصار التي يحاول أن يرسمها قادة النظام، في جوهرها هي بقاؤهم، واستمرار الهيمنة على الحكم ومقدرات الدولة، وغير ذلك لا يهم، ولقد فصلنا في مرات سابقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
