الهجمات المسعورة التي يشنها الطابور الخامس في الآونة الأخيرة لا يمكن تصنيفها بمجرد زوبعة رقمية، بل هي انعكاس صريح لأجندة انقلابية ممنهجة ومكشوفة الأهداف، تُحركها خيوط خارجية وتغذيها أموال ودعم أعداء المملكة المغربية.
هذا الاستهداف المتكامل الأركان، والذي فضحت كواليسَه وتفاصيلَه تسجيلاتٌ مؤكدة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، يركز بالأساس على محاولة ضرب صورة رمز الدولة وثوابتها السيادية، واستهداف القيادات والرموز الأمنية التي تشكل الدرع الواقي للبلاد في عالم مليء بالتهديدات والمؤامرات.
إن ما يجري اليوم من حملات تشويه وتضليل ضد المؤسسة الأمنية بقيادة عبد اللطيف حموشي ليس وليد الصدفة ولا هو وليد غيرة حقوقية او نزعة اصلاحية مزعومة، بل هو مخطط خبيث ومدروس يسعى إلى إحداث شرخ في البنية الصلبة للدولة، من خلال محاولة عزل المؤسسة الأمنية عن حضنها الملكي الحاضن والموجّه، وعن عمقها المجتمعي القائم على الثقة والالتحام.
فالغاية الأسمى لهذه الأجندة الخبيثة هي تجريد الدولة من عناصر قوتها ومناعتها السيادية، عبر استهداف الأجهزة التي أثبتت كفاءتها العالية دولياً وإقليمياً في تجفيف منابع الإرهاب والجريمة العابرة للقارات وحفظ السلم الأهلي.
المثير للسخرية في آن واحد، أن هذه المناورات الدنيئة تقودها بيادق من الفاشلين الذين راكموا الخيبات في مساراتهم المهنية والشخصية، وباعوا ضمائرهم في سوق النخاسة السياسية ليتحولوا إلى خدام مخلصين لأجندات عدائية أجنبية. هؤلاء المنخرطون في طابور الخيانة يعتقدون واهمين أن صناعة الإحباط عبر فيديوهات مليئة بقاموس السب، أو تدوينات بمقابل، أو سرديات عدمية على منصات التواصل الاجتماعي، يمكن أن تنال من معنويات الأمة أو أن تهز جناح بعوضة في بنيان للمؤسسات الأمنية.
إن قوة المؤسسة الأمنية تكمن في إخلاصها لجلالة الملك وخدمتها للمواطن المغربي، وواهم من يظن أن حروب الجيل الخامس الرقمية قادرة على اختراق جدار الممانعة الوطني الذي بناه المغرب بحكمة ملكه وبوعي مواطنيه ويقظة أجهزته الأمنية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
