لا يرى البريطانيون هجمات إيلون ماسك على بلدهم، خاصة التدخل السافر لإشعال الفرقة العنصرية في ساوثهامبتون وبلفاست، بمنشوراته ضد المهاجرين في بريطانيا، أنها «مواقف أيديولوجية». حتى وإن كانت الأغلبية من الناس العادية تراها في سياق موجة اليمين المتطرف التي تهب على بريطانيا والقارة الأوروبية، من غرب الأطلسي.
أما النخبة، من مفكرين ومعلّقين، فهم يدركون أن جذر التحولات، السياسية والأيديولوجية، في الولايات المتحدة هو من تراث أوروبا بما فيها بريطانيا. وكما ورثت أمريكا «الإمبراطوريات» الأوروبية البائدة لتصبح أكبر قوى عظمى في العالم، فقد ورثت معها كل التراث الأوروبي السابق على الحرب العالمية الأخيرة، منتصف القرن الماضي.
لذا يُنظر إلى هجمات ماسك على أنها «بزنس أكثر منها سياسة وأيديولوجيا»، وتعكس إلى حد كبير، موقف الإدارة الأمريكية وقيادات شركات التكنولوجيا الكبرى من السياسات الأوروبية والبريطانية المتحفظة تجاه توسع تلك الشركات عبر الأطلسي. فلا يكاد يمر يوم إلا وتحمل الأخبار تصريحاً للرئيس الأمريكي، أو كبار مسؤولي الإدارة، أو مسؤولي شركات التكنولوجيا، يتهم أوروبا بفرض القيود على نشاط تلك الشركات بتشديد القواعد، واللوائح، والقوانين.
صحيح أن ذلك الجدل قديم، وأذكر أن شركات الأدوية والرعاية الصحية الأمريكية، في نهايات القرن الماضي، شنت هجمات على أوروبا لأنها تتشدّد في السماح ببيع الأدوية الأمريكية إلا بعد مرور عامين على ترخيصها للتأكد من أضرارها الجانبية.
لكن في الآونة الأخيرة، خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي، تصاعد الصراع بين أوروبا وأمريكا، نتيجة تحفظ الأوروبيين ورغبة الأمريكيين في أن تتبع القارة خطى التطور الأمريكي، لأسباب اقتصادية وتجارية بالأساس. ومع توجه الأمريكيين لقيادة الذكاء الاصطناعي يستخدمون كل قوتهم ونفوذهم لجعل أوروبا «رديفاً» لهم، في توسع التكنولوجيا الجديدة.
في الوقت نفسه، بدأت الولايات المتحدة تضيف الذكاء الاصطناعي إلى ترسانة أدوات القوة والهيمنة العالمية. فالقرار الأخير لإدارة الرئيس دونالد ترامب بحظر بيع شركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
