قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الطريق إلى الله مفتوح، وبابُه سبحانه لا يُغلَق في وجه من قصده، ورحمتُه لا تضيق بعبدٍ رجع إليه. فعلينا أن نجدِّد حياتنا لله، وأن نبدأ معه بدايةً جديدة، نجعله فيها مقصودَنا، ورضاه مطلوبَنا.
الطريق الى الله واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه قد كان من دعاء الصالحين: «إلهي، أنت مقصودي، ورضاك مطلوبي».
فجدِّدوا حياتكم لله، واتركوا ما وراءكم؛ فإن الله سبحانه وتعالى هو رجاؤكم، ورحمتُه أوسعُ من ذنوبكم، وهو أكرم من أن يردَّ من قصده، فليعظم طمعكم في رحمته.
ألا ترون أنه افتتح كتابه العزيز بقوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ولم يقل: باسم الله الجبار المنتقم، بل افتتح كتابه باسميه الدالَّين على الرحمة: الرحمن الرحيم؛ لأننا لا نطيق السير في هذه الدنيا إلا برجاء رحمته، ولا نستطيع الثبات في طريقه إلا ونحن نأمل فيها ونتعلَّق بها.
وقد ذكر الإمام القرطبي في تفسيره أن الصحابة رضوان الله عليهم تذاكروا القرآن،
فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره، فلم أرَ فيه آيةً أرجى وأحسن من قوله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84]؛ فإنه لا يشاكل العبدَ إلا العصيانُ، ولا يشاكل الربَّ إلا الغفرانُ.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره، فلم أرَ فيه آيةً أرجى وأحسن من قوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: 1-3]. قدَّم غفران الذنوب على قبول التوبة، وفي هذا إشارةٌ للمؤمنين.
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره، فلم أرَ آيةً أحسن ولا أرجى من قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد
