هل انتهت مخاوف التضخم في منطقة اليورو مع توقع رفع الفائدة مجدداً؟

قبل فترة وجيزة، اعتقدت الأسواق أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر لرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من التأثير سلباً على التضخم العام، كما ذكرت وكالة «رويترز».

أما الآن، فيبدو أن هذا الاحتمال بعيد المنال. ومن الواضح أن فتح مضيق هرمز هو السبب الرئيسي، لكن الساعات الأربع والعشرين الماضية منحت المراهنين على سياسة نقدية أكثر تيسيراً من البنك المركزي الأوروبي دفعة إضافية.

وقد أظهرت استطلاعات مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو، الصادرة اليوم الثلاثاء، أن تكاليف المدخلات ارتفعت بأبطأ وتيرة لها منذ ما قبل اندلاع حرب إيران في فبراير، ما أدى إلى انخفاضها في قطاعي التصنيع والخدمات.

علاوة على ذلك، تم جمع معظم بيانات الاستطلاع قبل مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في 17 يونيو، وفقاً لباري فان دير لان، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في «مونكس أوروبا». لذا، قد تعكس البيانات النهائية مزيداً من التراجع في المخاوف المتعلقة بالطاقة والشحن.

المركزي الأوروبي متريث بشأن رفع جديد لأسعار الفائدة

وقبل ذلك بيوم، صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن «صدمة التضخم لم تكن كبيرة بما يكفي لإحداث تأثيرات سعرية خطيرة من الدرجة الثانية».

وبحسب محللي «سوسيتيه جنرال»، فإن هذين العاملين مجتمعين يرفعان سقف التوقعات لرفع البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة للمرة الثانية، وقد استهلّوا تقريرهم الصباحي بالتساؤل: هل انتهى الخوف من التضخم في منطقة اليورو؟

ويشيرون إلى أن الفارق بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عامين يتجاوز الآن 160، وهو أعلى مستوى له في تسعة أشهر، ويقولون إن سعر صرف اليورو مقابل الدولار يتجه نحو مستوى 1.13 دولار، ويبلغ حالياً 1.141 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ عام تقريباً. وقد انخفضت مقايضات التضخم لأجل عام واحد في منطقة اليورو إلى ما دون 2.5% لأول مرة منذ أوائل مارس، وهو أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ولكنه أقل من ذروة مايو في ثلاث سنوات عند ما يقارب 4%.

وبينما تبدو المؤشرات الفنية مبالغاً فيها بعض الشيء، يتوقع بنك «سوسيتيه جنرال» أن ينخفض اليورو نحو مستوى 1.135 دولار إذا انخفض عن مستوى 1.1390 دولار.

الأسهم الأوروبية تعود إلى الواجهة مع تراجع مخاوف الركود التضخمي

ولا يزال هناك مجال لمزيد من التحركات. وقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر، ولا تزال الأسواق تتوقع زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.

لذا، إذا بدأ هذا الاحتمال بالتلاشي في الأسواق، في حين لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، فقد يواجه اليورو صعوبات.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، اليوم الثلاثاء، إن «معدل التضخم في منطقة اليورو قد يبقى أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% لبعض الوقت، حتى في حال استمرار السلام في الشرق الأوسط، إلا أن هذه الصدمة لا تتطلب سوى استجابة سياسية مدروسة».

وقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من زيادة توقعات التضخم على المدى الطويل، وتتوقع الأسواق المالية خطوة أخرى على الأقل نحو نهاية العام، رغم انخفاض أسعار الطاقة إلى ما دون مستوياتها القياسية الأخيرة.

وفي حديثه أمام المشرعين الأوروبيين في بروكسل، قال لين إن «التضخم قد يبقى أعلى بكثير من الهدف المحدد حتى النصف الأول من عام 2027، بعد أن تجاوز 3% الشهر الماضي».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات