يعود الموسيقار المغربي نعمان لحلو، مساء اليوم الثلاثاء، إلى خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط ضمن فعاليات الدورة الحالية من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، حاملا مشروعا فنيا يزاوج بين الوفاء للذاكرة الموسيقية المغربية والانفتاح على الأجيال الجديدة، في حفل يرتقب أن يستحضر أبرز محطات مساره الممتد لعقود.
في ندوة صحافية عقدها على هامش مشاركته في المهرجان، كشف لحلو عن جانب من مشاريعه المستقبلية، مؤكدا أن اهتمامه لم يعد يقتصر على الغناء والتلحين، بل امتد إلى التوثيق الأكاديمي وحفظ الذاكرة الموسيقية المغربية، عبر مشاريع توثيقية وبحثية يسعى إلى تحويلها مستقبلا إلى مراجع مكتوبة.
وأوضح الفنان المغربي أنه أنجز خلال السنوات الماضية عددا من الأعمال التي توثق للهوية الموسيقية المغربية، من بينها مشروع “Music Voyage Morocco”، الذي جاب عشر مدن مغربية للتعريف بخصوصياتها الفنية والتراثية، إضافة إلى سلسلة من الكبسولات الوثائقية التي سلطت الضوء على أسماء بصمت تاريخ الأغنية المغربية، من قبيل حسين السلاوي وعبد القادر الراشدي والطيب العلج.
وكشف لحلو أنه انتهى خلال شهر رمضان الماضي من إعداد سلسلة إذاعية مكونة من إحدى عشرة حلقة، يعمل على تحويلها إلى كتاب، مؤكدا أنه يحتفظ بأرشيف ضخم يوثق لمساره الفني وللموسيقى المغربية، جمعه منذ كان في الحادية عشرة من عمره، حين بدأ أولى خطواته داخل جمعية للموسيقى الأندلسية بمدينة فاس، قبل أن يقوده شغفه إلى تمثيل المغرب في عروض “والت ديزني” بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1986.
وأضاف أن مشروعه المقبل يتمثل في إنتاج برنامج خاص برواد الأغنية المغربية، هدفه إعادة الاعتبار للأسماء التي ساهمت في بناء الهوية الفنية الوطنية، قائلا: “لا أريد أن أتحدث عن نفسي، بل عن أولئك الذين صنعوا الذاكرة الموسيقية المغربية، التي أراها اليوم للأسف مهددة بالاندثار”.
وتوقف صاحب “يا شفشاون” عند تجربته الأكاديمية، مشيرا إلى أنه يقدم بشكل منتظم محاضرات وورشات عمل في جامعات ومؤسسات بأوروبا وأمريكا وآسيا والعالم العربي للتعريف بالموسيقى المغربية، مؤكدا أن الجمهور الأجنبي يتفاعل مع هذا التراث بمجرد فهم سياقاته التاريخية والثقافية، وهو ما يعكس-حسب تعبيره-“غنى الهوية الفنية المغربية وقدرتها على مخاطبة مختلف الشعوب”.
وفي حديثه عن مستقبل الأغنية المغربية، اعتبر لحلو أن الذكاء الاصطناعي أصبح يفرض حضوره في مجالات التلحين والتوزيع الموسيقي، لكنه شدد على أنه لن يكون قادرا على صناعة الهوية الفنية، موردا أن التكنولوجيا قد تساعد في الإنتاج غير أن الإبداع الحقيقي يظل مرتبطا بالإنسان؛ لأن الهوية لا تبنى بالأدوات التقنية وحدها.
وكشف الموسيقار المغربي في معرض حديثه عن مشروع جديد يهدف إلى إعادة توزيع عدد من أشهر أعماله الموسيقية بروح عصرية مستوحاة من موسيقى “House”، بغية تقريبها من الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على روحها الأصلية، مبرزا أن التجديد لا يعني التخلي عن الأصالة، وإنما تقديمها في قالب موسيقي يواكب التحولات التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
