أولا، مرة أخرى، ماشي شغلنا في طريقة تفاعلهم ... و هنيئا لهم الفوز و الفرح
ثانيا، كون حسام حسن و ابراهيم حسن لم يتصرفوا مع المغاربة بالشكل المطلوب خلال كأس إفريقيا، هذا تجاوزناه ... خاصة أنهم عادوا و اعتذروا و قالوا كلاما جميلا ... بالتالي، ليفرحوا كما يشاؤون ... نحن لن نبخس إنجازهم ... و لن نقبل منهم ذلك في حقنا مستقبلا ....
المسألة واضحة ... هذه هي أول مرة في تاريخ المونديال، الممتد منذ 1930، يحقق فيها منتخب مصري فوزا في مباراة... لماذا التعجب، إذن، من اعتبار الأشقاء المصريين أن هذا حدث تاريخي و الفرح به، ولو بهيستيريا ... ؟؟؟
ليفرحوا بجنون ... ذلك شأنهم ... إنه أول فوز ... والفوز الأول له دائما طعم استثنائي ... يجير كل التعابير الانفعالية، حتى المبالغ فيها !! ...
كما قلت ذلك أمس، أقولها اليوم :
ماشي شغلنا في طريقة تدبير الدول العربية لملف كرة القدم ...
لا نعلق و لا ننصح و لا نتقاسم أي رأي مع من لم يطلبه منا في سياق رغبة حقيقية في تبادل التجارب ...
ماشي شغلنا في طريقة الاحتفال و الفرح بأي إنجاز يحققه منتخب عربي في المونديال ...
لكل مجتمع طريقته في التعبير ... و لكل شعب درجة حاجته إلى التعبير عن الفرح ...ولو كان عابرا ...
ما يجب أن نقف عنده هو ملاحظة كيف أن الأمور أصبحت واضحة : على قدر ما أسعد إنجاز المغرب في مونديال قطر، و في غير قطر من البطولات الدولية في كرة القدم لمختلف الفئات العمرية، بعض العرب و الغربيين و الأفارقة، على قدر ما حرك لدى الكثيرين شعورا بالغيرة و الحسد ...
رأينا ذلك في كأس إفريقيا ... ونراه اليوم في تفاعل البعض موازاة مع المونديال ... و الألسن التي تحمل الكراهية والعداء الوجودي للمغرب والمغاربة، ستقول السوء و تنشر التحريض في كل مناسبة !!!....
لكن، ثقوا بي ... هذا، أيضا، ليس مهما إلا من حيث كونه يؤكد لنا على "مع من حنا ... و مع من حشرنا الله" ... لأنه حين تعرف أنك "محضي من الفاشلين" و "متبوع من أولاد الحرام"، عليك أن تحمي نفسك ...
و الحماية هنا هي العمل أكثر و أكثر من أجل وطننا ... طبعا، هذا إذا كان فينا جميعا رغبة صادقة في فعل الخير لمصلحة الوطن ومصالح المواطنين ...
كمغاربة، علينا أن لا ننتظر من أحد أن يفرح لنا أو معنا ... من فرح مرحبا، و من حسدنا الله يتولاه ...
و إذا أساء إلينا أحدهم بالقول و الفعل، "ندخلوا في باباه" ... و نتصدى له ... و نسكته ... لكن، حين يعتدى علينا، و ليس قبل ذلك ....
الأهم في الحكاية هو أن نستمر في العمل و نطور أكثر منظومة الكرة ... ثم ننتقل من منطق الانتصارات في كرة القدم إلى الانتصارات في كل الرياضات الأخرى ...
ثم نعمل من أجل التميز في باقي قطاعات الحياة المرتبطة بمجالات حيوية أخرى في حياة الناس ... تعليم و صحة و خدمات القرب و الاستثمار و الاقتصاد و الفلاحة و التشغيل و البحث العلمي... إلخ ...
بذلك تكون كرة القدم محفزا للتنمية و التقدم ... ونبني انتصارات استراتيجية تتجاوز منطق البؤس الأخلاقي الذي يغرق فيه البعض في الفضاء الإفريقي و العربي ... و نخرس ألسن كل الحاقدين ...
و #عاش_المغرب_و_لا_عاش_من_خانه
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
