اضطراب ما بعد الصدمة

د. يحيى أحمد القبالي يتعرض الكثير من الأفراد إلى صدمات عنيفة منهم من يتجاوزها بسلام، ومنهم من تؤدّي تلك الصدمات إلى تغيير مجرى حياتهم ولكن هذا الحال لا يشمل إلّا (4 %) من الأفراد تستمر معهم أعراض الصدمة لمدة تزيد على (6) أشهر، ووفقا للجمعية الأميركية لعلم النفس فإنّ الصدمة تعني: تجربة مزعجة أو حدث صادم يتعرّض له الشخص وينتج عنه شعور قوي بالخوف أو العجز أو الارتباك أو أي مشاعر أخرى مضطربة، ويكون قويا لدرجة أنه يترك أثرا ملحوظا طويل الأمد على سلوك الشخص وأفكاره ومعتقداته. مثل: الحروب، وحوادث الاغتصاب، والحوادث الشخصية الجسدية، والخسارة المادية، الفقد العاطفي، والتهديد، والكوارث الطبيعية.

تترك الصدمة آثارا عميقة في نفس المصاب ومعاناة شديدة تتضمن مشاعر وأفكارا مزعجة تسبب القلق المستمر والاكتئاب مع الشعور بالذنب/العار، وتقلبات مزاجية حادّة، والشعور بالانفصال عن الواقع، والتأهب والحذر الدائم، واضطراب النوم والقلق، وتشتت الانتباه والغضب لأتفه الأسباب، وعدم الاستمتاع بملذات الحياة، واسترجاع لذكريات الحدث وكوابيس مما يؤدي إلى تجنّب الأماكن أو المواقف أو الأنشطة المتعلّقة بهذا الحدث المفجع، هي عبارة عن ندوب لمعارك ما تزال قائمة، كل ذلك يعتمد على عمق الصدمة وقدرة الفرد على تحمّل الصدمات بمعنى مدى تمتعه بالصلابة النفسية.

يلعب عمر المصاب دورا حاسما في الإصابة والعلاج من اضطراب ما بعد الصدمة( الكرب) ففي مرحلة ما قبل المدرسة وهي من أخطر مراحل هذا الاضطراب وذلك لعجز الأطفال عن التعبير عن الصدمة بلغتهم، وقد يقومون بتمثيلها أثناء لعبهم، ويعانون من أحلام وكوابيس مزعجة، ويتباطأ نموهم، وفي سن دخول المدرسة يعانون من صداع وآلام في المعدة، وتظهر علامات القلق على الإناث، أمّا الذكور فتظهر لديهم العدوانية والتحدي، وفي سن المراهقة تكون الأعراض أشدّ خطورة حيث يعاني الأفراد من ذكريات الماضي، والكوابيس، والتبلد العاطفي، وفرط اليقظة والشك بالآخرين، وسلوكيات مدمرة للذات، وقد ينجرف الذكور خلف المخدرات والإناث تنفصل عن الواقع بالإضافة إلى تبلد عاطفي ظاهر، وفي حالة كبار السن تكون الأعراض أقل حدّة ووضوحا، ولكنهم يحتاجون إلى الدعم الاجتماعي.

دور العقل بالتعافي من اضطراب ما بعد الصدمة: يقوم الجهاز العصبي المركزي بإنشاء آليات دفاعية يحاول من خلالها حماية الفرد مثل: آلية القمع النفسي، حيث تعمل هذه الآلية على إخفاء أحداث التجربة الصادمة في العقل الباطن، بحيث لا يتمكن الفرد من تذكّر تفاصيل الحدث بشكل تفصيلي، إلا أنها لا تلغي الأحداث بشكل تام، بل تبقيها في العقل بشكل غير واعٍ، وقد تظهر هذه الذكريات عند زيارة المكان أو المواقف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
قناة المملكة منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 23 ساعة