مع انطلاق موسم الاصطياف وارتفاع الإقبال على الوجهات السياحية بالمغرب، عادت أسعار خدمات الإيواء السياحي إلى واجهة النقاش، في ظل تسجيل زيادات ملحوظة أثرت على القدرة الشرائية لعدد من الأسر المغربية الراغبة في قضاء عطلتها الصيفية داخل البلاد.
وتفيد معطيات متداولة بأن ارتفاع الأسعار لم يعد يقتصر على الفنادق والمؤسسات السياحية المصنفة فقط، بل امتد أيضا إلى قطاع الكراء اليومي الذي يشكل بديلا تعتمد عليه فئات واسعة من الأسر الباحثة عن خيارات أقل تكلفة خلال الموسم الصيفي.
ويرجع عدد من الخبراء هذا الوضع إلى محدودية العرض مقارنة بحجم الطلب المتزايد خلال هذه الفترة من السنة، خاصة مع تزامن العطلة المدرسية مع عودة مغاربة العالم وارتفاع الإقبال على المدن والوجهات السياحية المعروفة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار خدمات الإيواء بمختلف أصنافها.
وفي تفاعله مع الموضوع، أوضح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن الفترة الأخيرة عرفت تسجيل زيادات وصفها بغير المبررة في عدد من القطاعات، من بينها قطاع السياحة، معتبرا أن هذه الممارسات تستوجب تعزيز آليات المراقبة والحد من الاختلالات التي تؤثر على المستهلك.
وأضاف شتور أن ارتفاع الأسعار قد يكون مرتبطا أحيانا بقلة العرض أمام ارتفاع الطلب، غير أن عوامل أخرى تساهم بدورها في هذا الوضع، من بينها المضاربة وتعدد الوسطاء والسعي إلى تحقيق أرباح سريعة خلال فترات الذروة.
وأشار الفاعل المدني إلى أن تعدد المتدخلين في بعض القطاعات يؤدي في حالات معينة إلى ارتفاع الأسعار بشكل يفوق مستواها الطبيعي، رغم توفر الخدمات أو المنتجات بشكل كاف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المستهلك النهائي.
وفي المقابل، شدد المتحدث على ضرورة تعزيز الثقافة الاستهلاكية لدى المواطنين للمساهمة في مواجهة ارتفاع الأسعار، من خلال البحث عن بدائل تناسب الإمكانيات المادية والابتعاد عن الخدمات التي تعرف زيادات كبيرة في الأثمنة.
وذكر شتور بأن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن للمواطن حق الاختيار، وهو ما يجعل البحث عن خيارات بديلة أو تجنب المناطق التي تشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار من بين الخيارات المتاحة أمام المستهلكين خلال الموسم الصيفي.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
