اجتماع وزراء الخارجية العرب في عمان يعزز الاستقرار ويدعم آفاق النمو الاقتصادي

سرايا - أكد خبراء اقتصاديون أن الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، الذي استضافته عمّان، يحمل أبعاداً تتجاوز الإطار السياسي والدبلوماسي التقليدي، إذ يعكس إدراكاً عربياً متزايداً بأن الأمن والاستقرار أصبحا اليوم من أهم متطلبات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن أهمية الاجتماع العربي في عمّان تكمن في أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، حيث ما تزال الاقتصادات العربية تواجه تداعيات الحروب والصراعات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، وهي عوامل أثرت خلال السنوات الأخيرة على معدلات الاستثمار والتجارة والنمو في العديد من دول المنطقة.

واستضافت المملكة، الاثنين، اجتماعاً تشاورياً لوزراء خارجية الدول العربية، بدعوة من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

كما استضافت بعد الاجتماع التشاوري، اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية المستأنفة الـ165.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايشان إن هذا الاجتماع الجامع للدول العربية في الأردن يعبر عن الحضور الأردني التوافقي عربياً، ويعبر أيضاً عن هذا التضامن مع الأردن في ظل تعرضه للهجمات من قبل إيران، كما يمثل تعبيراً عن الدور الأردني الإقليمي الذي يحظى بالإجماع العربي، وهو شهادة إضافية بالمساندة الأردنية لأشقائه، سواء في الدول الخليجية أو الدول العربية الأخرى، وأيضاً تعبير عن روح التضامن التي يعبر عنها الأردن مع الدول العربية المختلفة.

وأضاف أنه، بالتالي، فإن العالم العربي يتقاطع مع بعضه البعض في الأردن، ويجد فيه هذه المنطقة الحرة العربية المشتركة التي يتنادى الجميع للحضور إليها واتخاذ قرارات مهمة، وبخاصة عندما نتحدث عن اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية. لذلك، فهي تعزيز لمكانة الأردن الإقليمية كمركز للحوار العربي والتنسيق السياسي في ملفات حساسة، مثل فلسطين وسوريا ولبنان والعلاقات العربية الإيرانية والعلاقات الإقليمية والتطورات الناجمة عن الحرب الإيرانية وغيرها.

ولفت إلى أن هذه الاجتماعات تعبر عن علاقات متوازنة للأردن مع مختلف الدول العربية وحتى الدولية، وهي تأكيد على دور الأردن في ملف القدس والوصاية الهاشمية، كما تعبر عن الدور الأردني في التنسيق العربي حول القضايا الأمنية والإقليمية، وهو أمر يعزز دور الأردن ونفوذه في صناعة المواقف العربية والإقليمية المشتركة، وهي أيضاً دعم لصورة الأردن كدولة مستقرة وقادرة على استضافة اجتماعات إقليمية رفيعة المستوى في منطقة تشهد هذه الاضطرابات المستمرة.

اقتصادياً، أشار عايش ان إلى أن كل هذه التداعيات السياسية تنعكس على العائد الاقتصادي، كما تعزز ثقة المستثمرين باستقرار الأردن السياسي والأمني، وهي تعبر عن الحالة الجامعة التي يمثلها الأردن عربياً وإقليمياً ودولياً، وهو عامل مهم في قرارات الاستثمار الأجنبي. كما أن هذا يدعم، من زاوية أخرى، قطاع المؤتمرات والسياحة الدبلوماسية والخدمات المرتبطة بها، وبالتالي يوجه رسالة للزوار والسياح حول حالة الاستقرار في الأردن. كما يدعم تقوية العلاقات الاقتصادية الأردنية مع الدول العربية المشاركة في هذا الاجتماع، وهو ما يسهل لاحقاً وحالياً عقد الاتفاقيات الاقتصادية أو تنفيذها أو الإسراع في تنفيذها.

بدوره، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، الذي استضافته عمّان، يحمل أبعاداً تتجاوز الإطار السياسي والدبلوماسي التقليدي، إذ يعكس إدراكاً عربياً متزايداً بأن الأمن والاستقرار أصبحا اليوم من أهم متطلبات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

وأشار الحدب إلى أن العالم العربي يمثل كتلة اقتصادية مهمة يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي 3.5 تريليون دولار، ويبلغ عدد سكانها نحو 470 مليون نسمة، فيما تتجاوز قيمة تجارتها الخارجية السنوية 3 تريليونات دولار بين صادرات وواردات، الأمر الذي يجعل أي تطور سياسي أو أمني في المنطقة ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

وأوضح الحدب أن الدول العربية تمتلك ما يزيد على 55 بالمئة من الاحتياطيات النفطية العالمية المؤكدة، ونحو 25 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي العالمية، كما تنتج ما يقارب 30 بالمئة من النفط العالمي، ما يجعل استقرار المنطقة عاملاً رئيسياً في استقرار أسواق الطاقة العالمية ومعدلات التضخم والنمو الاقتصادي حول العالم.

وأضاف الحدب أن أهمية الاجتماع العربي في عمّان تكمن في أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، حيث ما تزال الاقتصادات العربية تواجه تداعيات الحروب والصراعات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، وهي عوامل أثرت خلال السنوات الأخيرة على معدلات الاستثمار والتجارة والنمو في العديد من دول المنطقة.

وأشار الحدب إلى أن ترحيب الوزراء العرب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يحمل بعداً اقتصادياً مهماً، لأن أي تقدم في خفض التوترات الإقليمية ينعكس مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وخفض مخاطر الاستثمار، وتحسين حركة التجارة الدولية.

وبيّن الحدب أن منطقة الخليج العربي وحدها يمر عبرها ما يقارب 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية، فيما يشكل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن أي تراجع في مستوى التوترات السياسية ينعكس إيجاباً على أسعار الطاقة وكلف النقل والتأمين والشحن التي تؤثر على مختلف اقتصادات العالم.

وأكد الحدب أن الأردن يعد من أكثر الدول المستفيدة من أي حالة استقرار إقليمي، نظراً لطبيعة اقتصاده المنفتح واعتماده على التجارة والخدمات والسياحة والاستثمار والتحويلات المالية. فكلما انخفضت مستويات المخاطر الجيوسياسية ارتفعت فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسن أداء القطاع السياحي، وتراجعت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 3 ساعات
منذ 45 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 50 دقيقة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة