تحت عنوان «صناعة الأمل طريق المستقبل»، استضافت «مؤسسة بحر الثقافة» ندوة فكرية ملهمة، قدم خلالها الدكتور نصر عارف أطروحات ومفاهيم عميقة حول فلسفة الأمل والتغيير.
شهدت الأمسية حضوراً مميزاً، وأدارت مجريات الحوار الإعلامية السعد المنهالي، والتي استهلت الجلسة بالترحيب بالمحاضر الضيف وبالسيدات الحاضرات والمشاركات.
وخلال المحاضرة، سلط د. عارف الضوء على الأهمية البالغة للمبادرات الجماعية وتأثيرها المحوري في شؤون الحياة كافة، بدءاً من البنية الأسرية الصغيرة وصولاً إلى المؤسسات الكبرى.
وفي مقاربة فلسفية مبتكرة، أوضح الفرق بين مفهومي الأمل والحافز قائلاً: «إن الحافز يمثل قوة دفع من الخلف، بينما يجسّد الأمل منارة جاذبة نحو المستقبل، ورغم أن الحوافز - كالفقر، والحاجة، والظروف الاجتماعية القاسية - تضغط على الإنسان لتوجيه مسيرته، إلا أن الإنجاز المرتبط بها يتوقف تماماً بمجرد زوال الحافز، على عكس الأمل الذي يظل أفقاً مفتوحاً ومستداماً بشكل دائم».
كما أشار إلى أن الأمل الحقيقي ينبع دائماً من الداخل إلى الخارج، شريطة ألا يصطدم ببيئة محبطة، إذ إن المحيط السلبي يفرض آلية معاكسة من الخارج إلى الداخل تقتل الشغف.
واستعرض د. عارف شواهد مضيئة من التاريخ الإسلامي، متوقفاً عند الإمام الماوردي، أحد أبرز فقهاء ومثقفي الفكر السياسي في القرن الحادي عشر الميلادي.
وسلط الضوء على كتابه الشهير «تسهيل النظر وتعجيل الظفر»، الذي حدد فيه الماوردي ركائز استقرار المجتمعات وازدهار الحضارات في أربعة مستهدفات رئيسية هي: «عدلٌ دائم، وأمنٌ عام، وخصبٌ شامل، وأملٌ فسيح».
وأشاد المحاضر باختيار الماوردي لتعبير «الأمل الفسيح»، واصفاً إياه بالعبارة التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



