النص الشعري بوصفه ذاكرة ثقافية: دراسة جديدة لعبد الرحيم مراشدة

عزيزة علي عمان- يتناول كتاب "شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر"، للباحث والأكاديمي الأردني الدكتور عبد الرحيم مراشدة، نماذج شعرية لشعراء شكلوا حضورا مؤثرا في المشهد الإبداعي العربي، من بينهم أدونيس، نزار قباني، طاهر رياض، عمر أبو الهيجاء، وناصر الدين الأسد؛ حيث يبحث المؤلف في الأنساق الثقافية التي تتجلى في تجاربهم الشعرية، وفي المهيمنات النصية التي تتجاوز حدود اللغة المباشرة إلى فضاءات التاريخ والتراث والفلسفة والهوية والوجود.

ويؤكد مراشدة أن هذه الدراسات الصادرة عن دار "الآن ناشرون وموزعون"، وبدعم من وزارة الثقافة، تمثل امتدادا لمسار نقدي حديث يهتم بالحفر في طبقات النصوص، والكشف عن المرجعيات التي تسهم في تشكيلها، موضحا أن الكتاب يسعى إلى الإسهام في رفد الدرس النقدي العربي من خلال مقاربات تجمع بين التنظير والتطبيق، وتعيد قراءة الشعر العربي المعاصر في ضوء أسئلة ثقافية وفكرية جديدة.

ويرى الدكتور عبد الرحيم مراشدة، في مقدمة الكتاب، أن الأنساق الثقافية أصبحت موضوعا يحظى بمساحة لافتة في مجال ما يعرف بالنقد الثقافي، سواء في الغرب على أيدي عدد من النقاد، من أمثال: جاك دريدا، أحد أبرز مؤسسي المنهج التفكيكي، ماتياس هيرز، ريتشارد هوغارت، فنسنت ليتش، وغيرهم، أو في الشرق، وبخاصة في الدراسات النقدية العربية، وفي مقدمتها جهود الناقد العربي عبد الله الغذامي في مؤلفاته.

وقد ترك هذا الاتجاه أثرا واضحا وصل إلى ما يمكن تسميته بـ"المهيمنات النصية"، وهي مهيمنات تتجاوز الدلالات اللغوية والجمالية، من خلال الأساليب المتبعة في بناء النص، شكلا وموضوعا.

ويشير مراشدة إلى أن البحث في هذه المسائل يمثل حفريات معرفية يمكن أن تكشف عن دلالات عميقة كامنة وراء النص، ولا سيما مع تداخل الأجناس وحركيتها داخله، ومع تشرب النص الشعري لمهيمنات نصية قد تكون رافدة له من التاريخ والتراث والأحداث وغيرها.

ويقول مراشدة: "إن هذا الكتاب هو نتاج بحوث استغرق إنجازها وإعدادها سنوات، وجاءت الرغبة في نشرها لسببين؛ أولهما أنها تتناول موضوعات يجمع بينها "خيط جيني" عابر لها جميعا، ويمثل سمة نقدية لافتة تتعالق مع المناهج النقدية الحديثة والمعاصرة، وبخاصة أن هذه الدراسات تتجه، في معظمها، إلى الحقول النقدية الواقعة تحت مظلة النقد الثقافي، كما سبق الإشارة. أما السبب الثاني، فيتمثل في كون هذه الدراسات تتناول موضوعات شعرية معاصرة، تنسجم مع تحولات الشعر العربي الحديث، وفي الوقت ذاته يمكن أن تشكل رافدا للدرس النقدي العربي المعني بالنقد الثقافي وما ينطوي عليه من مرجعيات ومهيمنات".

ويأمل مراشدة أن يشكل الكتاب خطوة ضمن مسار الجهود النقدية العربية، وأن تتبعه خطوات أخرى في مجال البحث العلمي، لا سيما أنه يتضمن مقاربات نقدية تطبيقية، حتى تلك التي كتبت بطرائق أسلوبية قد تبدو، ظاهريا، أقرب إلى الكلاسيكية، إلا أن تناولها، من وجهة نظر الباحث، يندرج ضمن إطار النقد الحديث والمعاصر.

ويعود سبب اختيار هذه النصوص، التي تم التعامل معها نقديا، إلى ارتباطها بشعراء عرب ومحليين شكلوا علامات فارقة في مسار الشعر والنقد. ومن بين هذه النصوص تجربة الشاعر والناقد العربي أدونيس في مصنفه الموسوم بـ"الكتاب"، الذي جاء في ثلاثة مجلدات، لما يتضمنه من طرائق وأساليب تحيل إلى المضمر والخفي والمسكوت عنه في الكتابة، وإلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 9 ساعات
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
جو ٢٤ منذ 10 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة