رئيس الوزراء الأسبق، عبدالله النسور، خرج علينا مؤخرًا بتصريحات نارية، وصف فيها قرارات حُكومته برفع الضرائب والأسعار وإلغاء الدعم، بـ»عمل وطني، هدفه حماية الخزينة العامة ومنع انهيار الدينار الأردني»، في صورة تصور الوضع وقتها وكأنه على شفا حُفرة من الانهيار، ومُفترضًا في الوقت نفسه أن الشعب الأردني لا يقرأ أبدًا، ويفتقر إلى القُدرة على القراءة التحليلية لما بين السطور.
وقد أثارت هذه التصريحات جدلًا واسعًا بين الأردنيين الذين بات جُلهم يُعانون الأمرين لتأمين تكاليف السكن، أو التعليم الجامعي، أو العلاج الطبي، فضلًا عن أن نسبة كبيرة منهم لم تعد تملك قوت يومها، أو تعيش على الحد الأدنى من الدخل أو أقل من ذلك بكثير.
أقول للنسور، بعد تلك السنوات إن الإجراءات والسياسات التي اتخذتها حُكومتك لم تكن الخيار الوحيد المُتاح لحماية الاقتصاد الوطني، إذ كانت هُناك بدائل عديدة لا تُحمل المواطن وحده عبء التكلفة.
لا يشك أحدًا في أن حماية الخزينة العامة، والحفاظ على الاستقرار المالي، يُمثلان أولوية لأي حُكومة، إلا أن ربط ذلك بزيادة الضرائب والأسعار، وتحميل المواطنين أعباء جديدة، فيه نوع من عدم العدالة، خصوصًا أنه يوجد بدائل أُخرى قبل اللجوء إلى جيب المواطن.. لكن أن يتم تحويل الموضوع إلى مُعادلة تؤكد أن «رفع الأسعار والضرائب وإلغاء الدعم أنقذ الدينار من الانهيار»، فذلك يبدو أنه جانب الصواب، ويبقى حُكمًا يخضع للنقاش والتقييم، خصوصًا في ظل واقع اقتصادي أكثر تعقيدًا وتشابكًا.
كما أن الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الأردني، الذي يُمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والنقدي في البلاد، لا يكون مرهونًا فقط بفرض مزيد من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
