كشف تصنيف «التايمز» البريطاني (Times Higher Education Impact Rankings 2026) عن إدراج 45 جامعة مصرية ضمن نسخته الأخيرة، في خطوة تعكس نجاح استراتيجية وزارة التعليم العالي لتعزيز اقتصاد المعرفة وتوطين ممارسات الاستدامة.
مراكز متقدمة في مؤشرات الأداء العالمية
لم يقتصر الحضور المصري على مجرد الإدراج، بل امتد لتحقيق طفرة نوعية في المؤشرات النوعية؛ حيث نجحت الجامعات المصرية في حجز مراكز مرموقة ضمن قائمة "أفضل 100 جامعة عالمياً" في عدد من أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي أقرتها الأمم المتحدة.
وبرزت جامعة الإسكندرية في صدارة الإنجازات باحتلالها المركز الثامن عالمياً في محور "الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة"، تلتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري باحتلالها المركز الـ18 عالمياً في محور "التعليم الجيد".
كما سجلت جامعة المنصورة حضوراً قوياً في محور "الصناعة والابتكار" باحتلالها المركز الـ39 عالمياً، بينما برزت جامعة أسوان في محور "عقد الشراكات لتحقيق الأهداف" باحتلالها المركز الـ14.
قنصوة: الجامعات شريك أصيل في «رؤية مصر 2030» من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذا التقدم الملحوظ يعكس التزاماً مؤسسياً بدمج مبادئ التنمية المستدامة في صلب الأنشطة البحثية والتعليمية.
وأوضح أن الجامعات لم تعد مجرد مراكز أكاديمية، بل تحولت إلى شريك أصيل في تنفيذ "رؤية مصر 2030"، عبر تعزيز الشراكات المجتمعية والدولية، وتطوير مخرجات البحث العلمي لتكون أكثر استجابة للتحديات الاقتصادية والبيئية.
دعم تنافسية المؤسسات التعليمية وفي سياق متصل، أشار الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، إلى أن الوزارة تتبنى منهجية استباقية لرفع القدرة التنافسية للجامعات المصرية، عبر تطوير منظومة البحث العلمي وتعميق التعاون مع الباحثين دولياً.
ولفت إلى أن هذا الأداء المتميز في التصنيفات الدولية يعد ثمرة لجهود تكاملية تقودها "لجان التصنيف" داخل الجامعات، بدعم فني ومعرفي واسع من "بنك المعرفة المصري"، الذي وفر بيئة خصبة للباحثين للارتقاء بجودة الأبحاث المنشورة وزيادة معدلات الاستشهاد العلمي.
منهجية تقييم شاملة يُعد تصنيف «التايمز» للتأثير المعيار العالمي الأكثر دقة لقياس إسهامات الجامعات في تحقيق التنمية المستدامة، حيث شملت نسخة 2026 تقييم أداء 1646 جامعة من 116 دولة.
وتستند المنهجية إلى أربعة محاور حاكمة: البحث العلمي، الحوكمة الرشيدة للموارد، خدمة المجتمع والشراكات، والتعليم، مما يجعل هذا الإنجاز مؤشراً على نضج الممارسات المؤسسية داخل الجامعات المصرية، وقدرتها على مواءمة أهدافها مع الأجندة الدولية للتنمية.
هذا المحتوى مقدم من ايكونومي 24





