آخر تفشيات البكتيريا الآكلة للحم في العالم

يُعَدّ وصفها بأنها "بكتيريا آكلة للحوم" غير دقيق تقنيا، لكن هذا اللقب يفي بوصف ما تفعله: تدمير الأنسجة بسرعة تجبر على بتر الأطراف خلال ساعات.

هذا المصطلح الشائع يضم في الواقع عدة أنواع من البكتيريا القادرة على التسبب في التهاب اللفافة الناخر، أي الموت التدريجي للأنسجة العضلية والجلدية. وأكثرها خضوعا للرقابة حاليا هما "Vibrio vulnificus" ذات المنشأ البحري، و**"Streptococcus pyogenes" من المجموعة A** التي تنتقل بين الأشخاص.

تعيش بكتيريا "Vibrio" في مياه دافئة وشبه مالحة، عند مصابّ الأنهار حيث تصب في البحر، وتصل إلى الإنسان عبر مسارين: ملامسة جرح مفتوح لمياه ملوثة أو تناول مأكولات بحرية نيئة، ولا سيما المحار.

لدى الأشخاص الأصحاء، تقتصر العدوى في العادة على أعراض هضمية. وتظهر المشكلة لدى الفئات الهشة: مرضى الكبد، وذوو المناعة الضعيفة، والمصابون بالسكري، وكبار السن. لدى هؤلاء يمكن أن تسبّب البكتيريا إنتانا دمويا ونخرا في الأنسجة خلال ساعات قليلة. ووفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن واحدا من كل خمسة مرضى يصابون بعدوى خطيرة يموت خلال أيام معدودة.

تختلف بيولوجيا "Streptococcus pyogenes" عن ذلك تماما؛ فهي تنتقل عبر الرذاذ التنفسي أو من خلال الجروح الجلدية، لا عبر مياه البحر. وفي أخطر صورها تسبّب متلازمة الصدمة السمية العقدية (STSS)، مع نسبة وفيات تقارب 30%.

وعلى الرغم من أن هذه البكتيريا معروفة منذ عقود وتستجيب جيدا لمضادات حيوية مثل البنسلين والأموكسيسيلين، فإن عدد الحالات الخطيرة ازداد بشكل لافت في الأعوام الأخيرة. وتشترك البكتيريتان في اللقب نفسه، لكن طرق انتقالهما والفئات الأكثر عرضة لكل منهما تختلف بوضوح.

أحدث الفاشيات: من فلوريدا إلى اليابان مرورا بالمتوسط يُعَد السجل الحديث لـ**"Vibrio vulnificus"** في الولايات المتحدة الأكثر توثيقا في العالم. فمنذ عام 1988 سجّل هذا البلد أكثر من 2.600 إصابة وأكثر من 700 وفاة مرتبطة بهذه البكتيريا.

تتركز الحالات على السواحل الجنوبية، خصوصا في فلوريدا ولويزيانا، حيث تهيئ الظروف المناخية بيئة مثالية لتكاثرها. في عام 2024 أدى مرور الإعصار "هيلين" في سبتمبر إلى فيضانات ساحلية فجّرت أعداد العدوى: أبلغت فلوريدا عن 82 حالة و19 وفاة، وهي أرقام قياسية بحسب السلطات في الولاية. وبلغ إجمالي الوفيات المرتبطة بـ"Vibrio" في فلوريدا ذلك العام 89 حالة، وفقا لوزارة الصحة في الولاية.

عام 2025 لم يكن أفضل حالا. فحتى أغسطس، كانت فلوريدا قد سجلت 13 حالة وأربع وفيات، في حين أعلنت لويزيانا ـ حيث نادرا ما كان المتوسط التاريخي يتجاوز وفاة واحدة في السنة ـ عن 17 حالة استدعت دخول المستشفى وأربع وفيات أخرى، أي زيادة بنسبة 400% في الضحايا مقارنة بالسنوات السابقة.

وسُجِّلت أحدث حالة في 21 يوليو 2025، حين توفي رجل يبلغ من العمر 77 عاما في باي سانت لويس بولاية ميسيسيبي، بعد أن أصيب عبر خدش في ساقه أثناء عمله في سحب مقطورة قارب. وبالمجمل، توفي ثمانية أشخاص بسبب هذه البكتيريا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأولى من ذلك العام وحده.

في آسيا كان مصدر القلق مختلفا. ففي اليابان، وصلت حالات متلازمة الصدمة السمية العقدية الناجمة عن "Streptococcus pyogenes" إلى 941 حالة في 2023، وهو أعلى رقم تاريخي حتى ذلك الحين. وفي 2024 جرى تجاوز هذا الرقم خلال ستة أشهر فقط: فقد أكد المعهد الوطني للأمراض المعدية في اليابان تسجيل 977 إصابة قبل منتصف العام، مع تسجيل 77 وفاة. وكانت البلاد تسجل بين 100 و200.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة يورونيوز

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 20 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
بي بي سي عربي منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات