مصدر الصورة: Getty Images
قالت إيران الجمعة، إن البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي يتضمن "مواقف تمثل تدخلاً، وغير مسؤولة واستفزازية"، وأضافت أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يمثل مصدراً لانعدام الأمن وحدوث الانقسامات في المنطقة.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، أكدت إيران مجدداً موقفها بأن مضيق هرمز يتعين أن يدار بالتنسيق مع سلطنة عُمان، ووفقاً لبنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد أشاد بالموقف الموحد الذي تتخذه الولايات المتحدة ودول الخليج رغم استمرار مخاوف المنطقة حيال الاتفاق مع إيران.
وقال روبيو إن العلاقات بين الولايات المتحدة وشركائها من دول الخليج العربي "متينة للغاية" رغم المخاوف التي أعرب بعضها عنها بشأن استبعادها من المناقشات الهادفة إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وحاول روبيو، على مدار زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى منطقة الخليج، وشملت ثلاث دول هي الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين هذا الأسبوع، إقناع أعضاء مجلس التعاون الخليجي بأن إدارة ترامب تقف بالفعل إلى جانبهم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي شنها الرئيس دونالد ترامب وإسرائيل في 28 فبراير/شباط 2026.
وأدى هذا النزاع إلى تقليص حاد في صادرات النفط من المنطقة، وشهد تعرض عدة دول خليجية لهجمات مباشرة بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.
وقال روبيو في البحرين، المحطة الأخيرة من تلك الجولة: "إنهم يشاركوننا بعض المخاوف والأفكار الواضحة للغاية. وعندما أقول مخاوف، فإن أكبر هذه المخاوف هو أنهم يريدون ببساطة أن يطلعوا على كل خطوة على طول الطريق بينما ندخل في هذه المفاوضات على المستويين الفني والسياسي".
وأضاف: "نريد أن يكونوا منخرطين في ذلك وأن تنعكس آراء جميع هذه الدول على ما نتوصل إليه. ولا نريد ولن نتخذ أي قرارات أو التزامات من شأنها بأي شكل أن تقوض ازدهار أو استقرار أو أمن شركائنا في الخليج".
وبينما أصدرت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي - البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة - بياناً مشتركاً عقب الاجتماع أشاد بمناطق التوافق بشأن الأهداف النهائية للاتفاق مع إيران، كانت هناك إشارات محدودة على احتمال وجود تباين في المواقف بين الجانبين.
وجاء في البيان المشترك أن الجانبين "شددا على ضرورة الحفاظ على الزخم والوحدة مع تقدم المفاوضات نحو نهاية أكثر ديمومة للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير أو حيازة سلاح نووي بأي صورة كانت".
كما أكدت الدول المصدرة للبيان على معارضتها لأي محاولة من جانب إيران لفرض رسوم أو إتاوات أو فرض السيطرة على مضيق هرمز.
ورحبوا بمبادرة عُمانية لإنشاء ممر آمن لإجلاء البحارة العالقين في المنطقة، مؤكدين أن أي مكاسب اقتصادية قد تجنيها إيران "مرهونة بشروط ويمكن العدول عنها، وتعتمد على التزام إيران" بالاتفاق المؤقت وبالاتفاق النهائي.
ورسم البيان المشترك صورة إيجابية عن الموقف الراهن، غير أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أشار إلى أن الشكوك لا تزال قائمة في ما تم التوصل إليه من اتفاقات.
وقال إنه تم التأكيد خلال الاجتماع على أن "أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون الخليجية لحماية مصالحها وضمان أمنها واستقرارها".
لكنه أشار، في الوقت ذاته، إلى أن دول المجلس شعرت بأنها تعرضت للتهميش في الجولات السابقة من المحادثات.
وقال البديوي: "يجب أن تستند مثل هذه الترتيبات إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة".
وقبل أن يتحدث روبيو إلى المجموعة الخليجية، قال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني إن الاجتماع، رغم الترحيب بمذكرة التفاهم، "لا تزال تحيط به تساؤلات عديدة".
وأضاف: "رغم أن هذا التقدم مشجع، فإنه من الأهمية بمكان أن تلتزم إيران التزاماً كاملاً بواجباتها"، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في المذكرة.
وأوضح أن ذلك يعني منع إيران من الحصول على سلاح نووي، والحفاظ على حرية الملاحة، ووقف جميع الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ووقف دعم الجماعات الموالية لإيران، والتخلي عن محاولات التدخل في شؤون جيرانها.
وكالة الطاقة الذرية تدعو لاعتماد نظام تحقق "معمق" في إيران أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الجمعة، ضرورة اعتماد نظام تحقق "معمق للغاية" في إيران بعد الحرب، وذلك لضمان عدم تطويرها أسلحة نووية.
وقال غروسي متحدثاً لصحفيين في اليابان: "أعتقد أن هدف هذا الاتفاق (الإيراني-الأمريكي) ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران. وحكومة إيران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك".
وتابع: "لكن النوايا غير كافية بالطبع. يجب أن نعتمد نظام تحقق معمقاً للغاية... ما أن يكون ذلك ممكناً".
وأشار إلى أنّ الهيئة الرقابية باشرت مؤخراً محادثات مع إيران بعد التوصل إلى مذكرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
