تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل خسارة أسبوعية ثالثة على التوالي، مع تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، في ظل تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تجدد التوترات عقب تعرض سفينة شحن لهجوم قرب سلطنة عُمان.
وانخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم أغسطس بنسبة 3.4% إلى 72.70 دولار للبرميل بحسب البيانات المباشرة الحية، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.5% إلى 69.40 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، يتجه الخامان لتسجيل خسائر تقارب 9%، مواصلين التراجع الذي بدأ عقب الإعلان الأسبوع الماضي عن اتفاق سلام أولي بين الولايات المتحدة وإيران.
ومحت أسعار النفط معظم مكاسبها التي حققتها منذ اندلاع الصراع مع إيران، بعدما كانت قد قفزت إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل في ذروة الأزمة.
وكان الخامان قد ارتفعا بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، بعدما أصاب مقذوف سفينة شحن كانت تعبر بالقرب من مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف بشأن أمن أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
ودفع الهجوم المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق جهودها الرامية إلى تسهيل المرور الآمن للسفن وأطقمها في المنطقة.
هدنة «مضيق هرمز» لا تكفي لإقناع ملاك السفن
وفي وقت لاحق، أفاد مسؤولون أميركيون بأن إيران أطلقت النار على السفينة، ما أثار تساؤلات بشأن متانة اتفاق السلام الأولي بين واشنطن وطهران، الذي كان قد أسهم في إعادة فتح الممر الملاحي بعد أشهر من الاضطرابات.
ورغم ذلك، يرى محللو «آي إن جي» في مذكرة أن الاتجاه العام للسوق لا يزال يميل إلى الهبوط، مشيرين إلى أن التركيز ينصب حالياً على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، والتي تواصل الارتفاع.
وسجلت شحنات النفط العابرة للمضيق هذا الأسبوع أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع في وقت سابق من العام.
صادرات النفط الإماراتية ترتفع إلى 85% من مستويات ما قبل الحرب
لكن محللي «آي إن جي» حذروا من أن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة يعود إلى مغادرة السفن التي كانت عالقة سابقاً في الخليج العربي، متوقعين احتمال تراجع التدفقات مجدداً بعد انتهاء خروج تلك السفن.
كما تراجع خام «برنت» بشكل ملحوظ من المستويات التي تجاوز فيها 90 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الشهر، مع تنامي رهانات المتعاملين على أن التوصل إلى تسوية أوسع بين الولايات المتحدة وإيران قد يعيد الاستقرار إلى تدفقات النفط من المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
