العجز التجاري الأميركي في مايو يقفز لأعلى مستوى بأكثر من عام

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في السلع خلال مايو إلى أعلى مستوى له في أكثر من عام، مع تراجع الصادرات وارتفاع الواردات، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الميزان التجاري الأميركي.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة الجمعة أن العجز في تجارة السلع ارتفع بنسبة 27.4% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 105.8 مليارات دولار، وهو أعلى مستوى في أكثر من عام، متجاوزاً بكثير توقعات الاقتصاديين التي رجحت تسجيل عجز قدره 85 مليار دولار بحسب ما نقلت «بلومبرغ». وتُعد البيانات غير معدلة وفقاً للتضخم.

وانخفضت صادرات السلع الأميركية بنسبة 5.4%، متأثرة بتراجع الشحنات في عدة فئات، أبرزها الإمدادات الصناعية التي تشمل النفط الخام والمنتجات البترولية، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.6%.

كانت صادرات النفط الأميركية قد سجلت مستويات قياسية في أبريل، مدفوعة بالاضطرابات التي شهدتها تجارة الطاقة في الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران. إلا أن استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب التقدم في مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران، أسهما في تراجع الأسعار، فيما خفضت شركات التكرير الآسيوية مشترياتها من الخام الأميركي نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن.

وأظهر التقرير أيضاً تراجعاً حاداً في صادرات السلع الاستهلاكية والسلع الرأسمالية، بعدما كانت الأخيرة قد سجلت مستوى قياسياً في أبريل.

الناتج المحلي الأميركي يفوق التوقعات بنمو 2.1% في الربع الأول

في المقابل، واصلت واردات السلع الرأسمالية ارتفاعها، مدفوعة باستمرار تدفق المعدات اللازمة لبناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة. وتشمل هذه الفئة أجهزة الحاسوب وملحقاتها، وأشباه الموصلات، ومعدات الاتصالات، وقد ارتفعت وارداتها بنحو 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما صعدت واردات السلع الاستهلاكية إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، بالتزامن مع بيانات صدرت الخميس أظهرت تسارع إنفاق المستهلكين الأميركيين خلال مايو، رغم ارتفاع الأسعار بأسرع وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات.

وفي الوقت نفسه، واصلت الشركات الأميركية تعزيز مخزوناتها من السلع والمواد الأولية تحسباً لتفاقم اضطرابات سلاسل التوريد، وهو ما يزيد المخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، وفقاً لاستطلاعات حديثة لمديري المشتريات.

طلبيات السلع المعمرة الأميركية تتراجع بأقل من المتوقع في مايو

وأظهرت المؤشرات الاقتصادية الأولية ارتفاع مخزونات قطاع التجزئة بنسبة 0.6% في مايو، فيما زادت مخزونات الجملة بنسبة 0.3% على أساس شهري، وبنسبة 4.3% مقارنة بالعام السابق، مسجلةً أقوى أداء سنوي في ثلاث سنوات.

ومن المقرر صدور بيانات التجارة الأميركية الكاملة لشهر مايو، التي تشمل تجارة الخدمات، في السابع من يوليو. وكانت بيانات منفصلة نُشرت الخميس قد أظهرت أن صافي الصادرات شكّل أكبر عامل ضغط على نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال الربع الأول منذ أكثر من عام.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات