خلف الستار الكثيف للأزمات الخدمية والمعيشية المفتعلة في الجنوب العربي، تتكشف أبعاد مخطط إقليمي تقوده الرياض، لا يقف عند حدود الضغط الاقتصادي، بل يمتد لخدمة أغراض ومآرب جيوسياسية تهدف إلى إعادة صياغة المنطقة وفق مصالحها الضيقة.
الهدف الجوهري من وراء هندسة الأزمات المتلاحقة من قطع المرتبات إلى إغراق المدن في الظلام هو سحق الإرادة السياسية الحرة لشعب الجنوب، ومحاولة تركيعه لإجباره على القبول بتسويات منقوصة تسلب منه سيادته على أرضه ومقدراته، وتضمن إبقاء الممرات المائية والموانئ الاستراتيجية تحت الوصاية الدائمة.
تسعى هذه المخططات المعادية إلى خلق بيئة طاردة للاستقرار ومحفزة للفوضى، بهدف إضعاف المكتسبات العسكرية والأمنية التي حققها الجنوبيون بدمائهم.
ترتكز الاستراتيجية هنا على مقايضة الحقوق السياسية المشروعة بالملفات الإنسانية والخدمية الأساسية، في محاولة بائسة لإنتاج نخب محلية مرتهنة تدين بالولاء للخارج، وتسهيل تغلغل قوى الإرهاب مجدداً لخلط الأوراق وتبرير التدخلات الخارجية المستمرة بصفتها "المنقذ"،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
