الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ليس مجرد تفاهم أمني عابر، بل هو محاولة لإعادة هندسة ميزان القوة في لبنان والمنطقة تحت عنوان وقف النار واستعادة الدولة اللبنانية لسلطتها. لكن السؤال الجوهري ليس: هل وُقّع الاتفاق؟ بل من يملك القدرة على تفسيره وتنفيذه وفرض نتائجه؟ بحسب ما نُشر، فإن الاتفاق الإطاري وُقّع في واشنطن بوساطة أمريكية، ويتضمن مسارًا لإنهاء الأعمال العدائية، وإنشاء آلية تنسيق عسكرية، ومناطق تجريبية يتسلمها الجيش اللبناني، مع ربط الانسحاب الإسرائيلي بتفكيك البنية العسكرية لحزب الله. من الناحية الشكلية، يمكن للبنان أن يقول إنه حصل على اعتراف بضرورة إنهاء الاحتلال واستعادة وحدة أراضيه. وهذه نقطة مهمة سياسيًا، لأنها تعيد تثبيت مبدأ السيادة اللبنانية. لكن قوة الاتفاق لا تقاس بالنصوص، بل بميزان القوة المحيط بها. وهنا تبدأ المشكلة: إسرائيل تدخل الاتفاق وهي تحتفظ بأوراق ضغط عسكرية وميدانية، بينما يدخل لبنان مثقلًا بانقسام داخلي، وضعف اقتصادي، وسؤال السلاح غير المحسوم. الكاسب الأول، في المدى القصير، هو إسرائيل. فهي لم تُجبر على انسحاب فوري كامل، بل ربطت الانسحاب بتحقق شرط أمني كبير غير قابع للتجسد على ارض الواقع: نزع أو تحييد قدرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
