بعد تحرك حكومة الزيدي لكبح التلوث.. البرلمان يفتح أخطر ملفات دجلة والفرات ويستدعي الجهات المسؤولة لكشف الحقيقة

يتصدر ملف تلوث نهري دجلة والفرات أولويات حكومة الزيدي، مع تصاعد التحذيرات البيئية من وصول مستويات التلوث إلى مراحل تهدد الصحة العامة والثروة المائية، في وقت تتجه فيه الجهات المعنية إلى تشديد إجراءات المعالجة والرقابة، بالتزامن مع تحرك برلماني لاستضافة الجهات المعنية وكشف أسباب تفاقم الأزمة ووضع حلول عاجلة لها.

ويأتي هذا الحراك بعد تقارير رسمية وبيئية تحدثت عن ارتفاع نسب التلوث في النهرين نتيجة استمرار طرح مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والطبية من دون معالجة، إلى جانب انخفاض الإطلاقات المائية، الأمر الذي ضاعف تركيز الملوثات وأثر في نوعية المياه والأحياء المائية.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس السن في لجنة الزراعة والموارد المائية والأهوار والبيئة النيابية، بايز إسماعيل، أن اللجنة ستعقد اجتماعاً بعد انتهاء عطلة الفصل التشريعي لبحث مستويات التلوث التي تشهدها الأنهار، قبل أن تطلب من هيئة رئاسة مجلس النواب عقد جلسة استثنائية بحضور مسؤولي وزارة البيئة والوزارات المعنية، لمناقشة أسباب الأزمة والإجراءات الكفيلة بمعالجتها والحد منها تدريجياً.

وتؤكد هذه التحركات، بحسب مراقبين، وجود تنسيق بين المؤسسات التنفيذية والرقابية لدفع ملف حماية الأنهار إلى واجهة الأولويات، خصوصاً مع تصاعد المطالبات بتسريع إنشاء محطات معالجة مياه الصرف، وتشديد الرقابة على الجهات المخالفة، ومنع رمي الملوثات في المجاري المائية.

وكان مجلس محافظة بغداد قد كشفت عن إطلاق حملات لمعالجة مصادر التلوث في نهر دجلة، واتخاذ إجراءات بحق المخالفين، فضلاً عن مخاطبة المؤسسات المعنية لإيجاد حلول دائمة لمشكلة طرح مياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية في النهر، بالتوازي مع دعوات إلى تفعيل القوانين البيئية وفرض غرامات على الجهات التي تتسبب بتلويث المياه.

بدوره أكد عضو مرصد العراق الأخضر عمر عبد اللطيف أن مجلس النواب يتجه إلى استضافة الجهات المسؤولة عن ملف التلوث خلال الجلسة الاستثنائية أو بعدها، من أجل كشف الحقائق كاملة والوقوف على الأسباب التي تقف وراء استمرار تصريف مياه الصرف الصحي إلى نهري دجلة والفرات من دون معالجة .

وأضاف عبد اللطيف لـ عراق أوبزيرفر أن استمرار رمي مياه الصرف مباشرة في الأنهار يمثل أحد أخطر أسباب التلوث، ولا سيما في نهر الفرات الذي يعاني انخفاضاً كبيراً في المناسيب، ما يؤدي إلى ارتفاع تركيز الملوثات بصورة أكبر، وهو ما انعكس على المحافظات الجنوبية التي سجلت خلال السنوات الماضية ارتفاعاً في معدلات الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بتلوث المياه، الأمر الذي يتطلب إجراءات حكومية ورقابية أكثر صرامة لمعالجة مصادر التلوث بشكل جذري .

ويحذر مختصون من أن استمرار الأزمة من دون حلول مستدامة قد ينعكس بصورة مباشرة على الأمن المائي والغذائي في العراق، في ظل تراجع مناسيب المياه وازدياد الضغوط المناخية، مؤكدين أن نجاح المعالجات يتطلب استكمال مشاريع البنى التحتية الخاصة بمحطات معالجة مياه الصرف، وتعزيز التنسيق بين وزارات البيئة والموارد المائية والإعمار والبلديات والحكومات المحلية، إلى جانب تفعيل الرقابة البرلمانية لضمان تنفيذ الإجراءات المعلنة على أرض الواقع.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ 7 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ ساعة
وكالة وطن للأنباء - العراق منذ ساعتين
قناة الفلوجة منذ 10 ساعات
عراق 24 منذ 22 ساعة
قناة السومرية منذ 8 ساعات