رسالة من طيّار متقاعد: حين لا تكون العاصفة سببًا لتغيير الوجهة
إلى مدرب منتخبنا الوطني الأردني، عند الخامسة من فجر الأحد، لن يستيقظ الأردنيون لمشاهدة مباراة فحسب، بل ليشهدوا لحظة خرجت من حدود الحلم ودخلت سجل التاريخ. للمرة الأولى يقف الأردن في كأس العالم، وقد شاءت الأقدار أن تكون إحدى محطاته أمام الأرجنتين، بطلة العالم ثلاث مرات، وصاحبة إرث صنعته أسماء بحجم كيمبس ومارادونا وميسي. لكن التاريخ لا يركض فوق العشب، والكؤوس القديمة لا تسجل أهدافًا في المباريات الجديدة. يبقى الملعب مكانًا تتساوى فيه البداية: أحد عشر لاعبًا أمام أحد عشر، ووقت واحد، وكرة لا تعرف الأسماء. أنا لست مدربًا ولا خبيرًا في كرة القدم، بل طيار متقاعد تعلم من السماء أن العاصفة لا تُهزم بالصراخ، بل بالهدوء، وأن أخطر ما يصيب الطاقم ليس اضطراب الجو، بل اضطراب القرار. أول ما يحتاجه النشامى هو التحرر من هيبة الاسم. احترام الأرجنتين واجب، أما الخوف منها فهزيمة تبدأ قبل صافرة الحكم. فالخصم، مهما عظم تاريخه، يتعب ويخطئ ويقلق حين يجد أمامه فريقًا لا ينكسر نفسيًا. المساحات هي الوقود الذي تتحرك به المنتخبات الكبرى. لذلك يجب أن تبقى الخطوط متقاربة، وأن يتحرك الفريق كوحدة واحدة؛ يتقدم معًا ويتراجع معًا. المهارة قد تتجاوز لاعبًا، لكنها تجد صعوبة أمام مجموعة تفكر بعقل واحد. الشجاعة لا تعني فتح الملعب بلا حساب. ففي الطيران لا يستهلك القائد وقوده في بداية الرحلة لإثبات قوته، بل يحافظ عليه حتى يبلغ وجهته. والمباراة كذلك؛ البداية الهادئة ليست خوفًا، بل حكمة. كل دقيقة تمر من دون أن تحصل الأرجنتين على ما تريد ستمنح الأردن ثقة أكبر، وتزرع في المنافس سؤالًا لم يكن يتوقعه. وعند استعادة الكرة، ينبغي ألا تتحول إلى عبء نتخلص منه. الهجمة المرتدة يجب أن تكون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
